مكونات مفهوم الأمن الفكري وأصوله

بيانات الملخص الأولية
الملخص

من أبحاث المؤتمر الوطني الأول للأمن الفكري الذي نظمته جامعة الملك سعود للفترة من 23/5 إلى 25/5/1430

إن من الواجب على الأمة الإسلامية الحفاظ على دين الإسلام فهو عصمتها في جميع الأمور فمن حفظه حفظ نفسه من الهلاك وعقله من الاختلال وماله من الضياع وعرضه من الاعتداء عليه، وهذه الكليات الخمس هي التي يتكون منها الأمن الفكري خاصة والأمن عامة.
إن الأمن الفكري مسألة تهم المجتمع والأفراد مثل ما تهم الدولة وهي قضية الحاكم والمحكوم، لأن أعداء الإسلام منذ ظهوره وحتى اليوم يخططون للقضاء عليه،مستعملين لذلك وسائل وأساليب متعددة ، بعد أن أخفقوا عسكرياً تحولوا إلى الغزو الفكري، وتنوعت أساليبهم الماكرة من خلال نظرياتهم ودعواتهم المشبوهة،فقد أنشئوا لذلك منظمات وهيئات تعمل ليلاً ونهاراً، وتبث سمومها في المجتمع المسلم، يساندهم في ذلك من تأثر بهم من أبناء العرب ومن جهل من المسلمين بدينهم ومخططات أعدائهم حتى عمت البلوى فسقط في أوحالهم فئام كثيرة من المسلمين وتنكروا لدينهم ولحقوا بركب أعدائهم وقالوا بقولهم ودافعوا عن نظرياتهم بعلم أو بدون علم؛ فكان ولابد على من عرف هذا الداء أن يسارع في بيانه وكشف عواره، وتنبيه المجتمع إلى خطورته وتحذير الناس من الوقوع في براثنه وفضح دعاته، لأن التصدي لهم نوع من الجهاد في سبيل الله تعالى.
إذن فمقاومة الغزو الفكري مسئولية اجتماعية تقع على عاتق جميع المؤسسات المختلفة، ابتداءً من الفرد ثم الأسرة ثم مؤسسات التعليم، ابتداءً من المرحلة الابتدائية وانتهاءً بالمرحلة الجامعية، كذلك المسجد ووسائل الإعلام المختلفة. بل إنها أبرز أصول الأمن الفكري .