الأمن الفكري المفهوم-التطورات-الإشكاليات

بيانات الملخص الأولية
الملخص

من أبحاث المؤتمر الوطني الأول للأمن الفكري الذي نظمته جامعة الملك سعود للفترة من 23/5 إلى 25/5/1430

الأمن الفكري
المفهوم - التطورات- الإشكالات
د.إبراهيم بن محمد علي الفقي
أستاذ الجغرافيا السياسية المساعد
معهد الدراسات الدبلوماسية-الرياض
ملخص
خلال النصف الثاني من القرن العشرين،شهدت معظم دول العالم تعدد المفاهيم وتنوع أهدافها ووسائلها باختلاف المجتمعات والدول والأفكار والمعتقدات.وقد تنوعت المفاهيم الأمنية لمواجهة العديد من الأخطار السياسية والاقتصادية والاجتماعية،حيث ساهمت بعض هذه المفاهيم في ظهور العديد من المعتقدات والأفكار التي ساهم بعضها في تقدم الإنسان والمجتمعات،إلا أن بعض هذه المفاهيم اتخذت منحى آخر،حيث شهد العالم خلال الفترة ذاتها العديد من الحروب وظهور الحركات الانفصالية والأعمال الإرهابية الجماعية منها والفردية. ويتفق الكثير من الساسة والعلماء والباحثين في مجالات الأمن المتعددة، على أن ظهور الإرهاب بكافة أشكاله، يعود في معظمه إلى عدد من العوامل التي تأخذ الصفة الفردية أو عوامل مجتمعة ومنها على سبيل المثال لا الحصر،ضعف الوازع الديني وتلاشي القيم الأخلاقية بين الأفراد،والجماعات،والدول،وفقدان العدالة الاجتماعية،وحقوق الإنسان،والقهر السياسي،وضعف اقتصاديات الدول النامية،وسيطرة اقتصاديات الدول الغربية على الأسواق الاقتصادية،وظهور فكرة العولمة،وتنامي الفروق الفردية والاجتماعية بين الفقراء والأغنياء. وقد أدت هذه العوامل إلى نشأة العديد من الأفكار المنحرفة والهدامة نتيجة غياب الأمن بكافة أشكاله ومنها غياب الأمن الفكري.وعلى الرغم من تعدد مجالات الأمن والتي تناولها العديد من العلماء والباحثين،بدءاً من الأمن في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والأمن المائي والغذائي وامن المعلومات والمنشآت وغير ذلك من مجالات الأمن،إلا أن العالم أدرك أهمية الأمن الفكري ودوره في تحقيق الأمن في جميع المجالات التي سبقت الإشارة إليها، وعامل مهم في تحقيق استقرار المجتمعات وازدهارها.
والأمن الفكري هو مفهوم أو تصور فردي أو جماعي يتضمن أفكارا وقيماً تصون الإنسان من عوامل الانحراف وتمنحه أفكارا تعمل على توفير أسباب الطمأنينة والسعادة وتحميه من عوامل الخوف والإرهاب.