منھج الإمام مقاتل بن سلیمان
البلخي في تفسیره
إعداد
الطالب/ جهاد أحمد حجاج
إشراف الأستاذ الدكتور
عصام العبد زهد
رسالة ماجستير مقدمة لاستكمال متطلبات درجة الماجستير في التفسير وعلوم القرآن
١٤٣١ ه - ٢٠١٠ م
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين
وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه بإحسان إلى يوم الدين وبعد :
منقولاً عن طريق الرواية والتلقي عن رسول الله كان التفسير في عهد رسول الله
وكان التفسير باباً من الأبواب التي ثم بعد الصحابة والتابعين ابتدأ التدوين لحديث الرسول
اشتمل عليها الحديث ، فلم يفرد له تأليف خاص ، ثم انفصل التفسير عن الحديث فأصبح مستقلاً
بنفسه ، ومرتباً حسب ترتيب المصحف على أيدي طائفة من العلماء ، وكل هذه التفاسير مروية
ثم صنف في التفسير خلق كثير اختصروا الأسانيد ، ونقلوا الأقوال ، بالإسناد إلى رسول الله
دون أن ينسبوها إلى قائليها فاختلط الصحيح بالعليل ، ثم خطا خطوة أخيرة امتدت من العصر
العباسي إلى يومنا هذا ، وهي اختلاط الفهم العقلي بالتفسير النقلي نتيجة لظهور الفرق .
والتفسير الذي بين أيدينا " تفسير مقاتل بن سليمان " من أكمل التفاسير التي اختصرت
الأسانيد للتيسير على عامة الناس ، والجميع ينطوي تحت قوله تعالى : [وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القُرْآَنَ للِذِّكْرِ
. { فَهَلْ مِنْ مُدَّكرٍِ] {القمر: ٢٢
أولاً : أسباب اختيار الموضوع :
١- أن القرآن الكريم فيه حلٌ لمشاكل البشرية بأسرها فلا بد للناس من فهمه وتدبر معانيه
لتنهض الأمة من كبوتها ، وما صرخات علماء الاقتصاد الغربيين للعودة إلى تعاليم القرآن
في الخروج من انهيار الاقتصاد العالمي منا ببعيد .
٢- خدمة كتاب الله تعالى من حيث أنه كتاب هداية وإعجاز بالدرجة الأولى .
٣- عدم شهرة هذا التفسير إذا قيس بغيره من المشهورين ، حتى إنني لم أعرفه شأني شأن أكثر
الناس ، فأردت أن أظهره للناس حتى يتعرفوا عليه .
٤- نصيحة أستاذي المشرف الأستاذ الدكتور عصام العبد زهد بارك الله فيه بالبحث في هذا
الموضوع لأنه لم يتناوله أحد من قبل من حيث بيان منهجه في التفسير .
٥- إبراز المقارنة بين تفاسير القدامى والمحدثين .
ثانياً : أهمية هذا البحث :
١- أن هذا البحث يبين مدى تفاوت المفسرين القدامى والمحدثين في تفسيرهم لكتاب الله تعالى
. { [َوفَِي ذلكََِفلْيَتَنَافَسِالمُتَنَافِسُونَ] {المطَّففين: ٢٦
-د-
٢- رغم كثرة المفسرين للقرآن الكريم فإننا نجد أن كل واحد منهم يكتشف شيئاً جديداً من
كنوز القرآن ، التي تريد من يبحث عنها ، فهو حقاً لا يشبع منه العلماء ولا يخلق على
كثرة الرد .
ثالثاً : أهداف البحث :
١- بيان منهج الإمام مقاتل في تفسيره ، وإبراز شخصيته للقراء .
٢- إثراء المكتبة الإسلامية باحتوائها على منهج من مناهج المفسرين القدامى ، وليكن مرجعاً
هاماً لمن أراد الرجوع إليه عند الحاجة .
٣- محاولة معرفة كيف فهم القدامى القرآن الكريم ؟
٤- بيان ما له وما عليه من خلال تفسيره .
رابعاً : الجهود السابقة :
من خلال البحث عن هذا الموضوع في مركز فيصل للدراسات والبحوث الإسلامية
والبحث في دليل الرسائل الجامعية في الجامعة الإسلامية بغزة ، فقد تبين لي أنه لم يكتب فيه
من قبل وفق هذين المصدرين .
خامساً : منهجي في البحث :
١- قراءة التفسير وبيان منهج المفسر في التفسير .
٢- الرجوع إلى المصادر والمراجع الأساسية بالإضافة إلى الكتب الحديثة المتعلقة بالتفسير .
٣- بيان معاني المفردات الغريبة مع الرجوع إلى مصادرها الأساسية .
٤- عزو الآيات القرآنية إلى سورها مع كتابة رقم الآية .
٥- تخريج الأحاديث من مظانها وبيان حكم العلماء عليها باستثناء ما ورد منها في الصحيحين .
٦- بيان الأقوال المختلفة عند عرض بعض المسائل الهامة ، مع بيان الترجيح .
٧- الترجمة للأعلام المجهولين أو غير المعروفين .
٨- عمل فهارس للبحث تشمل الآيات والأحاديث وتراجم الأعلام والمصادر والمراجع
والموضوعات .
سادساً : خطة البحث :
يتكون البحث من مقدمة وتمهيد وأربعة فصول ، وخاتمة .
التمهيد : تحدثت فيه عن ترجمة الإمام مقاتل وأهمية تفسيره .
الفصل الأول : يتحدث عن منهج الإمام مقاتل في التفسير بالمأثور وعلوم القرآن .
ويتكون من مبحثين وهما كالآتي :
-ه-
المبحث الأول : يتناول التفسير بالمأثور : وضحت فيه منهج مقاتل في تفسير القرآن بالقرآن
وتفسير القرآن بالسنة وبأقوال الصحابة والتابعين .
المبحث الثاني : اهتمامه بعلوم القرآن حيث تناول المكي والمدني ، أسباب النزول ، قلة
استعراضه للقراءات القرآنية ، الحروف المقطعة في أوائل السور ، الناسخ والمنسوخ ، وموقفه
من الإسرائيليات .
الفصل الثاني : وفيه منهجه في تفسير آيات العقيدة .
ويتكون من مبحثين .
المبحث الأول : استعراض منهج مقاتل في التوحيد بأنواعه : توحيد الربوبية ، توحيد الألوهية ،
توحيد الأسماء والصفات .
المبحث الثاني : منهج مقاتل في القضايا الغيبية مثل : الملائكة ، الجن ، عذاب القبر ونعيمه ،
البعث والجزاء ، الجنة والنار .
الفصل الثالث : يتحدث عن منهجه في التفسير بالرأي .
ويتكون من مبحثين :
المبحث الأول : تناولت أصول التفسير بالرأي عند مقاتل ، وضحت فيه منهجه في المطلق
والمقيد والعام والخاص ، والمجمل والمفصل ، وعلم المناسبات .
المبحث الثاني : تناول التفسير اللغوي عند مقاتل وفيه تحدثت عن عرضه للأساليب البلاغية ،
والأسرار البيانية والنحو والإعراب ، وعنايته بالأمثال .
الفصل الرابع : وهو عبارة عن خلاصة البحث كله من حيث تقييم تفسير مقاتل ما له وما عليه
ويتكون من مبحثين هما :
المبحث الأول : محاسن تفسير مقاتل .
المبحث الثاني : استدراكات على تفسير مقاتل .
وأخيراً جعلت خاتمة البحث عبارة عن خلاصة عامة له متضمنة أهم النتائج والتوصيات
واتبعت الخاتمة بالفهارس الآتية :
١- فهرس الآيات القرآنية .
٢- فهرس الأحاديث النبوية .
٣- فهرس الأعلام المغمورين .
٤- فهرس المصادر والمراجع .
٥- فهرس الموضوعات .