رسالة ماجستير الأستاذ عيد جلال علي أبو حمزة المدرس المساعد بقسم الصحة النفسية بتربية طنطا وأرفق ملف الرسالة كاملة بعد موافقة الباحث على النشر فله كل التقدير نفع الله الجميع
الرسالة إشراف الأستاذ الدكتور محمد عبد الظاهر الطيب أستاذ الصحة النفسية وعميد تربية طنطا السابق ، والأستاذة الدكتورة زينب شقير أستاذ الصحة النفسية ، وناقش الباحث الأستاذ الدكتور شاكر عطية قنديل أستاذ الصحة النفسية بتربية المنصورة إضافة إلى الأساتذة المشرفين ..وكان قرار اللجنة منح الباحث درجة الماجستير بتقدير ممتاز مع التوصية بطبع الرسالة على نفقة الجامعة وتبادلها مع الجامعات
ملخص الدراسة
يتناول الباحث فى دراسته موضوع "دراسة لبعض متغيرات الشخصية لدى عينة من ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار مقارنة بالعاديين.
حيث يمثل المعاقون من الفئات المختلفة عدداً كبيراً من أبناء المجتمع، ومن الطبيعى أن لهذه الفئات الخاصة متطلبات تربوية ونفسية تختلف عن المتطلبات التربوية والنفسية لأقرانهم العاديين من ناحية، وتختلف تبعاً لنوع الإعاقة من ناحية أخرى.
وسواء كانت الإعاقة هى ضعف السمع أو إعاقة الطنين والدوار فلكل منهما طبيعته الخاصة. ففئة ضعاف السمع هى فئة بيئية مهمشة، لا هم صماً ولا هم عاديين، وأخطر ما يترتب عليها هو ضعف أو فقدان الفرد لقدرته على النطق والكلام بوضوح وقصوره السمعى مما يؤثر على تواصله مع الآخرين وتكوين مشاعره وإنفعالاته وقدراته العقلية، وإعاقة ضعف السمع منتشرة فى مصر ففى إحصاء 1994 يشير إلى أن نسبتها بين تلاميذ المدارس 7.7%، وهذه النسبة فى تزايد مستمر وأنها قد بلغت اليوم حداً يدعو إلى الاهتمام بتلك الفئة.
أما عن مرض الطنين والدوار فهو من الأمراض السمعية المدمرة والمزمنة ويتصف هذا المرض بالهجوم المتكرر لنوبات من الطنين والدوار بمعنى الشعور بأصوات وضجيج فى الرأس والأذن وسماع أصوات مثل صوت البحر... ويكون هذا الصوت مستمراً أحياناً ومتقطعاً أحياناً كأن يشعر المريض بدوران البيئة من حوله وهو ثابت أو العكس بمعنى أن يشعر بأن البيئة من حوله ثابتة وهو الذى يدور ويرافق هذه النوبات شعور بصداع وغثيان وقئ.
والطنين والدوار مشكلات نفسية وسلوكية عديدة تؤثر على جودة الحياة لدى المريض فتؤثر على عمله وعلى نومه وحتى على قضاء أوقات الفراغ وتضع قيوداً على أسلوب نمط حياة المريض اليومية، مما يؤثر على قيام المريض بدوره الإجتماعى كما يولد لديه إحساساً بالقلق واليأس والعجز والإحباط والإكتئاب الذى قد يدفع البعض إلى التفكير فى الإنتحار كوسيلة للخلاص من الحياة التى يشعر فيها بالظلم من كونه يعانى وحيداً من هذا المرض.
والطنين والدوار يشكلان إعاقة قوية, ففى الولايات المتحدة وحدها يعانى نحو 37 مليون فرد من الطنين كما تشير الإحصاءات أن نسبة المتأثرين بالمرض تتراوح ما بين 1-5% وأنه يوجد فى كل الفئات العمرية.
ومن خلال إستعراض مجموعة الدراسات السابقة التى تم الحصول عليها، اتضح للباحث أن ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار يعانون من العديد من المشكلات النفسية والسلوكية بالمقارنة بأقرانهم العاديين.
ومن هذه المشكلات لدى ضعاف السمع صعوبة الإتصال والتواصل مع الآخرين، الشعور بالعزلة والإحباط، إنخفاض السلوك التكيفى، وغالباً ما يستخدمون ميكانزيم الإنكار أو التكوين الضدي فغالباً ما ينكرون بأنهم ضعاف السمع ويتهمون الناس بأن حديثهم ذا صوت منخفض وكلامهم غير واضح .. ولهذا السبب يرفضون إستخدام المعينات السمعية حتى لا تصبح إعاقتهم السمعية إعاقة ظاهرة مما يجعلها تشوه صورة الجسم لديهم، كما أنهم يعانون من الإضطرابات الإنفعالية والقلق الإجتماعى وأنهم أكثر عدوانية من أقرانهم العاديين.
وكذلك مرضى الطنين والدوار فتشير الدراسات أنهم يعانون من اضطرابات انفعالية قوية مثل القلق والضغوط النفسية والمخاوف المرضية وخاصة رهاب الأماكن الواسعة والرهاب الاجتماعي من الناس وذلك خوفاً من أن تأتى النوبات فجأة فى أماكن عامة أمام الناس، ويشكل ذلك قيداً على حياة المريض.
وفى ضوء ما سبق، وجد الباحث فى نفسه تساؤلاً عن الخصائص النفسية لضعاف السمع ولمرضى السمع ولمرضى الطنين والدوار، وهل تكون نفس الخصائص النفسية فى فئة ضعاف السمع هى فى فئة مرضى الطنين والدوار على إعتبار أن الإعاقتين متصلتين بالأذن .. أم هل تختلف الخصائص النفسية تبعاً لإختلاف كل إعاقة عن الأخرى؟ .