نحو اختيار هيكل تمويلي أمثل للمؤسسة الاقتصادية: دراسة حالة المجمع الصناعي صيدال خلال الفترة 2004 -2007

الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

جامعة بومرداس

كلية العلوم الاقتصادية،علوم التسيير و العلوم التجارية

فرع. علوم التسيير

مذكرة ماجستير تخصص. مالية المؤسسة

نحو اختيار هيكل تمويلي أمثل للمؤسسة الاقتصادية: دراسة حالة المجمع الصناعي صيدال خلال الفترة 2004 -2007

إعداد: أ/شعبان محمد
بإشراف: الدكتور. بوفجي عبد الوهاب

chaabanemohamed2007@yahoo.fr

الملخص.

إن اختلاف و تباين مصادر التمويل وعدم تجانسها، يمنح المؤسسة الاقتصادية فرصة التنويع والمفاضلة بينها، بهدف بلوغ و تحقيق المزيح التمويلي الأمثل الذي يوازن بين العوائد و المخاطر الناتجة عنه، و يعمل على التوفيق بين مختلف الأطراف ذات المصلحة في المؤسسة.

إن تكلفة الأموال و الرفع المالي يعتبران من العوامل الأساسية المحددة لتركيبة أموال المؤسسة الاقتصادية، وكلاهما يُبرز خصوصية التمويل بأموال الاستدانة عن باقي مصادر التمويل الأخرى، كونه يرفع من مردودية المؤسسة نظرا لانخفاض تكلفته و ثباتها، وبالمقابل يزيد من مخاطرها المالية بسبب إلزامها على تسديد الفوائد و أصل المبالغ المقترضة في تواريخ استحقاقها دون مراعاة وضعيتها المالية.

إن الجدوى من اختيار هيكل تمويلي مناسب، تكمن في التأثير المحتمل لتركيبته على القيمة السوقية للمؤسسة، و هذا بالرغم من الجدل الفكري القائم حول مدى تأثير قرارات التمويل على قيمة المؤسسة بين مختلف المفكرين الاقتصاديين.

إن المؤسسة الاقتصادية مطالبة بإدراج قرارات التمويل ضمن الأدوات الفعالة الكفيلة بترشيد استخدام الموارد المستعملة فيها، و التي ترفع من كفاءتها. ولن يتأتى لها ذلك، إلا بعد تحليل علمي دقيق لبدائل التمويل المتاحة و دراسة تأثيراتها المحتملة على المؤسسة، بالإضافة إلى دراسة أهم محددات القرار التمويلي. ولا يقتصر التحليل على اختيار طبيعة التمويل وتحديد نسبته في الهيكل التمويلي، بل يتعداه ليشمل سلوك المانحين وكفاءة سوق الأموال بصفة عامة، كونها تمارس تأثيرا مباشرا على فعالية التمويل المفترض.

وبصفة عامة، فإن أهم إجراء ينبغي المبادرة به لترشيد قرارات التمويل في المؤسسات الاقتصادية بشكل عام، وفي مجمع صيدال الصناعي بشكل خاص، يتمثل أساسا في تفعيل دور الوظيفة المالية في المؤسسة ؛ وتحديدا دورها التحليلي، ومنح صلاحيات اكبر للإدارة المالية لاتخاذ قرارات التمويل بناءا على ما تسفر عليه نتائج الدراسة و التحليل العلميين لمختلف طرق التمويل المتاحة.

الكلمات المفتاحية: الهيكل التمويلي، أموال الملكية، أموال الاستدانة، القيمة السوقية للمؤسسة الاقتصادية، محددات الهيكل التمويلي.

Abstract.

Towards the choice of the company’s optimal financial structure

The variety of the funding sources gives the company an opportunity to compare the offered sources in order to reach the optimal funding combination, which entails amongst; the revenue-risks approach, and maintain the necessary coherence among all the company’s stakeholders.

Both funding cost and the financial leverage are instrumental factors that make up the financial structure of the company, they are different from the loan capital option, for they enable more profitability thanks to their low and steady costs, on the other hand, financing through debt, is more costly and riskier; whereby, the company is required to reimburse the loan along with interests, according to the schedule agreed upon, regardless of its solvency.

The choice of the mode of financing is crucial, because it is the determining factor of how the financial structure will look like, it also sets the company’s sale value, in spite of the dialectical conflict between the economists about; to which extent the mode of financing can impact the company quotation.

The management of the company should include the funding decisions as part of efficient tools, which aim at rationalizing the use of these resources; the decision of the mode of financing should actually be made based on a thorough analysis of all available alternatives of sources.

The analysis should not be confined to the choice of the financing mode but should be stretched to the investors` behavior as well, to surveying the stock market; these two parameters have a direct impact on the financing mode sought.
In order to make sound decisions with respect to financing mode of the company in general and in the Saidal Corporation, the financial Unit role should be rehabilitated, chiefly its analytical role, by giving more prerogatives to this Unit to make decisions, in reference to scientific outcomes of different offered alternatives.

Key words : Financial structure, Equity, Debt, Firm’s Value, The determinants of financial structure.

المقدمة العامة

- تمهيد.

يتميز النشاط الاقتصادي للمؤسسة بحركية دائمة تديرها الاستثمارات المختلفة، وباعتبار هذه الأخيرة العامل الأساسي الذي يسمح للمؤسسة بالبقاء والتطور، فإن المؤسسة الناجعة هي التي تحافظ على قدرتها الإنتاجية عن طريق تجديد استثماراتها، هذا ما يتطلب منها البحث عن مصادر تمويل احتياجاتها التي تسمح لها بمواجهة نشاطها وتُجنبها الوقوع في الأزمات المالية، مثل العجز المالي. لذا تُعد مسألة التمويل من بين أعقد المشكلات الإستراتيجية التي تواجه تنمية وتطوير المؤسسة الاقتصادية، فالكيفيات أو الطرق المختلفة التي يحصل بها المستثمرون أو المؤسسات على ما يحتاجون إليه من أموال هي أول ما يفكر فيه كل مستثمر أو مؤسسة.

يوجد أمام المؤسسة الاقتصادية في وقتنا الراهن، مصادر تمويل متعددة، تتباين في خصائصها، وتختلف في تكاليف وشروط الحصول عليها. و عليه، أصبح من الضروري على الإدارة المالية لهذه المؤسسات أن تحدد بدقة بدائل التمويل المتاحة بغية المفاضلة بينها واختيار المزيج التمويلي الأمثل بدلالة مجموعة من المعايير الكمية و الكيفية التي تستجيب في مجملها لأهداف الأطراف ذات المصلحة في المؤسسة.

و رغم تعدد مصادر التمويل المتاحة أمام المؤسسة الاقتصادية واختلاف أشكالها، لازال الاهتمام منصبا على الطريقة التي يتم بها تشكيل الهيكل التمويلي بين أموال الملكية و أموال الاستدانة، لِم لهذا التنويع من تأثير على عنصرين أساسيين في نشاط المؤسسة هما العائد و المخاطرة. هذا ما جعل من مسألة تمويل المؤسسة الاقتصادية و تصميم هيكلها التمويلي إحدى المواضيع الأساسية ضمن مالية المؤسسة، و التي تشكل موضوع جدل بين المختصين مند أكثر من نصف قرن، بدأ بدراسة David Durand (1952)، ودراسة كل من Modigliani& Miller (1958). و منذ ذلك الحين أخذت الدراسات المتعلقة بهذا الموضوع تتعدد وتتنوع، كما اختلفت وجهات نظرها بين مؤيد ومعارض، لإمكانية تحقيق هيكل تمويلي امثل للمؤسسة الاقتصادية.

و عند تعريجنا على حالة المؤسسة الاقتصادية الجزائرية، التي وجدت نفسها بعد إحداث بعض الاجراءات التصحيحية على النظام المصرفي، وتفعيل آلية التمويل عن طريق الدخول إلى بورصة القيم في مواجهة سوق يضم بدائل متنوعة و عديدة من مصادر التمويل، لكل منها مزاياه و عيوبه، هذا ما يجبر المؤسسة الاقتصادية الجزائرية الالتزام بمعايير علمية دقيقة لإدارة أموالها من اجل التماشي ومتطلبات انفتاح الأسواق.

- إشكالية البحث.

على ضوء ما تقدم يمكن حصر إشكالية البحث و رسم معالمه الأساسية في التساؤل الجوهري الآتي:

كيف يمكن للمؤسسة الاقتصادية تقييم و تقويم هيكلها التمويلي ؟

تثير هذه الإشكالية عدة أسئلة فرعية نوجزها فيما يلي:

1- ما هي أهم مصادر التمويل المتاحة أمام للمؤسسة الاقتصادية ؟

2- ما هي أهم النظريات التي تناولت الهيكل التمويلي للمؤسسة الاقتصادية ؟

3- ما هي محددات الهيكل المالي للمؤسسة الاقتصادية ؟

4- ما هي أساليب تقييم تركيبة الهيكل التمويلي، و في ماذا تتمثل سبل تصحيحه؟

- فرضيات البحث.

وكإجابة على الأسئلة المطروحة يمكن صياغة الفرضيات الآتية:

1- تتنوع مصادر التمويل المتاحة للمؤسسة الاقتصادية بين مصدرين أساسيين، هما أموال الملكية وأموال الاستدانة و التي تشكل مع بعضها البعض ما يسمى بالهيكل التمويلي للمؤسسة الاقتصادية؛

2- تعتبر أمثلية الهيكل التمويلي للمؤسسة الاقتصادية من بين المواضيع الأكثر إثارة للجدل بين الباحثين في مجال النظرية المالية، ومن بين أهم النظريات التي تناولت الهيكل التمويلي نجد نظرية صافي الدخل، نظرية صافي الدخل التشغيلي، نظرية مودي غلياني و ميلر، كذلك النظرية التسلسلية الهرمية للتمويل ونظرية المراجحة.

3- محددات الهيكل التمويلي للمؤسسة الاقتصادية هي مجموع العوامل التي تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على قرارات التمويل، ومن بين أهمها نجد تكلفة مصادر التمويل، الطبيعة القانونية للمؤسسة، النظام الضريبي، حجم المؤسسة وفرص نموها، الخ؛

4- يمكن أن نستخدم أسلوب التحليل المالي من اجل تحليل وتقييم تركيبة الهيكل التمويلي للمؤسسة الاقتصادية، وذلك باستخدام مؤشرات التوازن المالي و بعض النسب المالية الدالة عن حالته، أما في ما يخص عملية تصحيح خلل الهيكل التمويلي في حالة نصت عملية التقييم على ضرورة ذلك، فيمكن أن تكمن في التغيير في نسبة الاستدانة أو في نسبة أموال الملكية من اجل الرجوع إلى تركيبته المثلى.

- أسباب و دوافع اختيار الموضوع.

تعد مسألة تمويل المؤسسة الاقتصادية، ودراسة وتقييم تركيبة هيكلها التمويلي من بين المواضيع الحساسة، ذات الأهمية البالغة في مجال مالية المؤسسة، وهذا ما شكل احد الدوافع الأساسية في اختياري لموضوع هذا البحث، وكذلك لتوافقه مع تخصصي العلمي. بالإضافة إلى إلحاح العديد من المختصين والخبراء في مالية المؤسسة على أن دراسة الهيكل التمويلي للمؤسسة الاقتصادية الجزائرية ضرورة مُلزمة، وهذا بهدف ترشيد قراراتها التمويلية، والذي تم اعتباره كجزء من حل أزمة المؤسسة الاقتصادية الجزائرية .

- أهمية و أهداف البحث.

انطلاقا من أهمية الموارد المالية في نشاط واستمرارية المؤسسة الاقتصادية من جهة، وتعدد وتنوع المصادر المالية من جهة أخرى، يجد المستثمر نفسه في حيرة تكمن في اختيار مصادر التمويل التي تضمن له أعظم ربحية وأكبر مردودية وأقل تكلفة، لذا يوجه هذا البحث إلى النظر لأهم العوامل المحددة لاختيار التوليفة المثلى لتمويل المؤسسة الاقتصادية كمحاولة لإزالة اللبس عن المفاهيم المختلفة المتعلقة بالموضوع .

ومن بين أهم النقاط التي تهدف هذه الدراسة إلى معالجتها، نذكر ما يلي:

1- التعرف على أهم المصادر التمويلية للمؤسسة الاقتصادية، والتحكم في أدوات التسيير المالي؛

2- إبراز أهمية وجود دراسة تهتم بالاختيار الأمثل للهيكل التمويلي للمؤسسة الاقتصادية لدى المسيرين والمهتمين؛

3- تحديد أهم محددات اختيار الهيكل المالي للمؤسسة الاقتصادية؛

4- محاولة الاطلاع على سلامة قرارات التمويل في المؤسسة الاقتصادية الجزائرية من خلال دراسة حالة مؤسسة اقتصادية جزائرية مدرجة في البورصة.

- الدراسات السابقة.

بالإضافة إلى العديد من الدراسات الموثقة في المجلات العلمية والدوريات و الكتب، تم الاطلاع على عدد من الدراسات الجامعية التي تمت ضمن حقل تمويل المؤسسة الاقتصادية، ومن بين أقربها صلة من موضوع بحثنا نذكر ما يلي:

-"محددات اختيار الهيكل التمويلي مع دراسة حالة مؤسسة فندق الأوراسي"،مذكرة ماجستير(غير منشورة) في علوم التسيير من إعداد الباحث/ رفاق توفيق، كلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير، جامعة الجزائر، سنة 2001، اهتم البحث بدراسة المعايير التي يتم على أساسها التوليف بين مختلف مصادر التمويل لاختيار هيكل تمويلي معين. بغرض تحقيق تمويل شامل، دائم و خاص بطبيعة نشاط المؤسسة، ومن أهم ما توصلت إليه الدراسة هو أن للمحيط المالي تأثير على السياسة المالية للمؤسسة و من ثم على اختيارها لهيكل تمويلي معين، إذ في اقتصاديات المديونية تلجأ المؤسسة بشكل واسع إلى الجهاز المصرفي لتمويل استثماراتها و بتكلفة محددة إداريا، بينما في اقتصاديات الأسواق المالية، فإن احتياجات الاستثمارات تغطى بإصدار الأوراق المالية وبتكلفة تحدد وفق شروط السوق. وبإسقاط هذه النتائج على حالة الجزائر، نجد أن السوق المالية الجزائرية سوق ناشئة، لذلك من المهم تخفيف شروط دخول المؤسسات إلى السوق المالية و تنويع القيم المنقولة. بهدف إتاحة فرص التنويع في ما يخص مصادر التمويل أمام المؤسسة الاقتصادية الجزائرية.

- "التأثير الجبائي على اختيار مصادر تمويل المؤسسة مع دراسة حالة مجمع صيدال"، مذكرة ماجستير(غير منشورة) في علوم التسيير من إعداد الباحث/ عبد القادر بوعزة، المدرسة العليا للتجارة، الجزائر، سنة 2004، حيث تدور إشكالية هذا البحث حول الكيفية التي تتمكن من خلالها المؤسسة من تحقيق مصفوفة تمويلية مثلى مع تحمل اقل تكلفة ضريبية، أي تحقيق هيكل تمويلي امثل للمؤسسة الاقتصادية من وجهة نظر ضريبية. ومن بين أهم النتائج المتوصل إليها من خلال هذه الدراسة، هي أن السعي وراء التحكم في التكلفة الضريبية و تدنئتها يؤدي إلى ترشيد الاختيارات التمويلية من اجل بناء هيكل تمويلي امثل للمؤسسة. وعليه، تعتبر الضريبة متغير استراتيجيا في تحديد القرارات المتعلقة بتمويل المؤسسة.

- حدود البحث.

نظرا لتشعب الموضوع وكثرة العناصر ذات الصلة به، من قريب أو من بعيد، ارتأينا ضبطه وتحديد بعض معالمه، بهدف معالجته بأكثر تحليل ودقة، سواء من حيث المحتوى أو من ناحية المكان و الزمان، حيث انصب الجانب النظري من هذا البحث على دراسة وتقييم تركيبة الهيكل التمويلي للمؤسسة الاقتصادية، وذلك بدراسة أهم مكوناته والتعرض بالدراسة لأهم النظريات المهتمة به، وبعدها نَتَجِهُ لدراسة بعض أساليب تقييم و تقويم الهيكل التمويلي للمؤسسة الاقتصادية، أما الجانب التطبيقي فيقتصر على دراسة تركيبة الهيكل التمويلي لمؤسسة اقتصادية عمومية جزائرية مدرجة في بورصة الجزائر ؛ والمتمثلة في مجمع صيدال المتخصص في الصناعات الصيدلانية، خلال الفترة(2004-2007).

- المنهج والأدوات المستخدمة في البحث

من أجل الإجابة على مختلف التساؤلات المطروحة، والتي تعكس إشكالية الدراسة و اختبار صحة الفرضيات المذكورة أعلاه، تم اعتماد منهجين أساسيين للمعالجة ؛ وهما المنهج الوصفي والمنهج التحليلي، حيث يتم اعتماد المنهج الوصفي لتوضيح مختلف مصادر تمويل المؤسسة الاقتصادية وتكلفتها، وكذلك التعرف على أهم النظريات التي تناولت بالدراسة تركيبة الهيكل التمويلي للمؤسسة الاقتصادية، وبعدها تم الاعتماد على المنهج التحليلي في دراسة العوامل المؤثرة على قرار تمويل المؤسسة الاقتصادية، بالإضافة إلى تحليل وضعيتها المالية، وهذا بهدف تقييم وتقويم تركيبة الهيكل التمويلي للمؤسسة الاقتصادية. كما نشير إلى قيامنا بمحاولة إسقاط الجزء النظري من دراستنا هذه على الواقع التطبيقي، من خلال دراسة حالة مؤسسة اقتصادية، وذلك بالاعتماد بشكل أساسي على المنهج التحليلي.

وتجدر الإشارة أيضا إلى أن أهم الأدوات المستخدمة في دراستنا هذه هي:

1- المراجع والمصادر المختلفة المتعلقة بالموضوع، فضلا عن الاعتماد على الدراسات السابقة التي تناولت هذا الموضوع، بالإضافة إلى استخدام بعض المجلات والمقالات المنشورة؛

2- اعتماد أدوات التحليل المالي و التسييري؛

3- استخدام العديد من التقنيات الكمية في عمليات التحليل والتقييم؛

4- توظيف أداة الملاحظة والاستنباط لدى الباحث.

- هيكل البحث.

لقد قمنا بتحليل إشكالية تقييم وتقويم الهيكل التمويلي للمؤسسة الاقتصادية، واختبار صحة الفرضيات المقدمة ضمن أربعة فصول مترابطة كالآتي:

الفصل الأول. خصص للتعريف بأهم المصادر التمويلية المتاحة أمام المؤسسة الاقتصادية وتكلفتها، ومن أجل ذلك تم تقسيمه إلى ثلاثة مباحث رئيسية؛ حيث خصص المبحث الأول من هذا الفصل لدراسة مختلف أموال الملكية المتاحة أمام المؤسسة الاقتصادية، أما المبحث الثاني، يهتم بأهم أموال الاستدانة التي يمكن للمؤسسة الاقتصادية الاستفادة منها، ومن خلال المبحث الأخير من هذا الفصل نحاول التعرف على تكلفة أهم مصادر التمويل المتاحة أمام المؤسسة الاقتصادية، وكذا التكلفة الكلية للأموال المستخدمة ؛ أي تكلفة رأس المال.

الفصل الثاني. خصص لدراسة أهم النظريات التي عالجت الهيكل التمويلي للمؤسسة الاقتصادية؛ واعتمدنا في هذا الفصل على تصنيف هذه النظريات إلى ثلاثة أصناف رئيسية؛ وهي نظريات الهيكل التمويلي في ظل كمال الأسواق، نظريات الهيكل التمويلي في ظل نظرية المنظمات، وأخيرا نظريات الهيكل التمويلي في ظل عدم تناظر المعلومات، ويعود سبب تعدد هذه التصنيفات إلى اختلاف الزاوية التي ينظر منها كل مُنظر أو باحث إلى الهيكل التمويلي للمؤسسة الاقتصادية.

الفصل الثالث. يهتم هذا الفصل بتقييم و تقويم الهيكل التمويلي للمؤسسة الاقتصادية، و يقسم هذا الفصل إلى ثلاثة مباحث رئيسية ؛ حيث يخصص المبحث الأول لدراسة أهم محددات الهيكل التمويلي للمؤسسة الاقتصادية ،أما المبحث الثاني فيهتم بتقييم تركيبة الهيكل التمويلي عن طريق التحليل المالي بهدف استصدار حكم حول تركيبته، أما المبحث الأخير من هذا الفصل يخصص لدراسة بعض أساليب تصحيح وتقويم تركيبة الهيكل التمويلي.

الفصل الرابع. يعتبر هذا الفصل محاولة لتجسيد وتطبيق أهم النقاط التي تم التطرق لها في الجانب النظري من هذا البحث ميدانيا، من خلال دراسة حالة تطبيقية لمجمع صيدال ؛ وهذا بالتعرض فيه لدراسة تركيبة الهيكل التمويلي لمجمع صيدال، خلال الفترة(2004-2007)؛ حيث يخصص المبحث الأول من هذا الفصل لإعطاء تقديم عام للمجمع، و في المبحث الثاني نحاول التعرف على أهم مصادر التمويل المستخدمة من قبل المجمع خلال الفترة المدروسة، وكذلك محاولة تقدير التكلفة الكلية للأموال المستخدمة، أما المبحث الثالث من هذا الفصل يخصص لتقييم تركيبة الهيكل التمويلي للمجمع خلال الفترة المدروسة (2004-2007)، من اجل تحديد مدى ضرورة القيام بعمليات تقويم وتصحيح على مستواه.

- صعوبات البحث

نشير في الأخير إلى بعض الصعوبات التي واجهتنا في إعداد هذا البحث، و التي تمكنا من تخطي بعضها، إلا أن هناك بعض الحقائق التي لم نستطيع تجاوزها، خاصة في الجانب الميداني، وذلك لقلة المؤسسات المسعرة في بورصة الجزائر، ما يجعل عملية تكوين بنك معلومات حول البيانات المالية للمؤسسات الاقتصادية أمرا مستحيلا، كذلك صعوبة الحصول على بعض المعلومات المالية للمؤسسة محل الدراسة و ذلك لسرية تلك المعلومات، و عدم التصريح بها حتى بغرض استخدامها في بحوث علمية.

هيكل البحث.

لقد قمنا بتحليل إشكالية تقييم وتقويم الهيكل التمويلي للمؤسسة الاقتصادية، واختبار صحة الفرضيات المقدمة ضمن أربعة فصول مترابطة كالآتي:

Ø الفصل الأول. مصادر تمويل المؤسسة الاقتصادية وتكاليفها؛

Ø الفصل الثاني. الطرح النظري للهيكل المالي للمؤسسة الاقتصادية؛

Ø الفصل الثالث.نحو تقييم وتقويم تركيبة الهيكل التمويلي للمؤسسة الاقتصادية؛

Ø الفصل الرابع(التطبيقي).دراسة الهيكل التمويلي لمجمع صيدال، خلال الفترة(2004-2007).

الفصل الأول. مصادر تمويل المؤسسة الاقتصادية وتكاليفها

يمكن تصنيف مختلف مصادر التمويل المتاحة أمام المؤسسة الاقتصادية-والتي تشكل هيكلها التمويلي- إلى صنفين أساسيين، هما أموال الملكية و أموال الاستدانة، وهذا اعتمادا على معيار ملكية الأموال في عملية التصنيف، بالإضافة إلى أن هذا البحث أفادنا بالعديد من الخصائص التي تميز كل مصدر تمويلي عن الآخر، و التي تتيح للمؤسسة الاقتصادية فرصة كبيرة للمفاضلة بينها بهدف تمكينها من اختيار مصادر التمويل التي تتماشى و أهدافها و تطلعاتها.

تمثل تكلفة التمويل الكلية متوسط معدل المر دودية الأدنى الذي تلتزم به المؤسسة الاقتصادية عند الحصول على التمويل المطلوب لتحقيق مشاريعها الاستثمارية، ويتم حساب تكلفة التمويل الكلية انطلاقا من التكلفة النوعية لكل مصدر تمويلي على حدى، وتتحدد تكلفة كل مصدر تمويلي بمقدار العوائد و المخاطر التي تعود على أصحاب هذه الأموال. وبعد تقدير التكلفة النوعية لكل مصدر تمويلي داخل الهيكل التمويلي للمؤسسة الاقتصادية، نقوم بعملية ترجيح التكلفة النوعية لكل مصدر تمويلي بوزنه في هيكل رأس مال المؤسسة، بهدف الحصول على متوسط تكلفة التمويل المرجحة. ويمكن الإشارة إلى أن هناك مداخل شتى في استخدام أوزان الترجيح،من بينها، الترجيح على أساس أوزان تاريخية، وذلك بالاعتماد إما على أوزان مصادر التمويل حسب ما هي مقيدة عليه محاسبيا في الميزانية أو حسب قيمتها السوقية، أي على أساس قيمة كل عنصر في السوق المالي، أو الترجيح على أساس الأوزان المستهدفة كون أن بعض المؤسسات تضع هيكل تمويلي مستهدف تسعى لتحقيقه، أو الترجيح على أساس الأوزان الحدية، بمعنى مختلف مصادر التمويل الإضافية المستخدمة من طرف المؤسسة الاقتصادية.

الفصل الثاني. الطرح النظري للهيكل المالي للمؤسسة الاقتصادية

بهدف إبراز أهمية تركيبة الهيكل التمويلي للمؤسسة الاقتصادية، حاولنا عرض أهم النظريات و المداخل التي تناولت بالدراسة هذا الموضوع، و التي تميزت بكثرتها و تنوعها، وعَمد هذا البحث على تصنيفها إلى ثلاثة أصناف رئيسية، وذلك بالاعتماد على وجهة نظر كل مُنظِر إلى الهيكل المالي للمؤسسة الاقتصادية.

فالصنف الأول من هذه النظريات، يهتم بدراسة الهيكل التمويلي للمؤسسة الاقتصادية في ظل كمال الأسواق، ومن بين هده النظريات نجد النظرية التقليدية التي تؤكد على وجود هيكل تمويلي امثل تسعى المؤسسة الاقتصادية إلى تحقيقه، والذي يتضمن نسبة اقتراض مثلى تجعل تكلفة التمويل تنخفض إلى أدنى نقطة. و بالمقابل ترتفع عندها قيمة المؤسسة أقصى ما يمكن. وعليه، فإن النظرية التقليدية أخذت موقف وسطيا بين مدخلين متناقضين ؛ مدخل صافي الدخل، الذي يقر بوجود تأثير لتركيبة الهيكل التمويلي على تكلفة الأموال و منه على قيمة المؤسسة الاقتصادية و حسب هذا المدخل فإن الهيكل التمويلي الأمثل يتحقق عند بلوغ نسبة الاستدانة اكبر قدر ممكن (100 في المائة)،ومدخل الدخل الصافي التشغيلي الذي ينفي تماما فكرة وجود هيكل تمويلي امثل، وذلك اعتمادا على أن تكلفة الأموال ثابتة لا تتأثر بتغير نسبة حضور كل من أموال الملكية و أموال الاستدانة، و منه عدم ارتباط قيمة المؤسسة بقرارات تمويلها، وهذا ما دعمه اقتراح كل من Modigliani&Miller (1958)، إلا أنهما قاما بتقديم اقتراح ثاني في سنة 1963، و الذي يعتبر تصحيحا للاقتراح الأول، و ينطلقان في تحليلهما لسنة 1963 من إسقاط فرضية عدم خضوع أرباح المؤسسة الاقتصادية إلى الضرائب. هذا ما يعني أن لجوء المؤسسة الاقتصادية إلى استخدام أموال الاستدانة يُمَكِنُهَا من الحصول على وفرات ضريبية. وعليه، فإن قرار التمويل يؤثر على تكلفة الأموال، ومنه على قيمة المؤسسة.

أما الصنف الثاني من نظريات الهيكل التمويلي، فهي تلك النظريات التي تنظر إلى تركيبة الهيكل التمويلي للمؤسسة الاقتصادية من وجهة نظر تسييرية(نظريات المنظمات)، و كانت البداية بعلاقة نظرية الوكالة بتركيبة الهيكل التمويلي، والتي تخلص إلى نتيجة مفادها أن التركيبة المثلى للهيكل المالي للمؤسسة الاقتصادية هي تلك التي تقلل من تكاليف الوكالة بين الدائنين،المساهمين و المسيرين نتيجة للتحكيم الرشيد بين ايجابيات و سلبيات الاستدانة، وبعدها تم التطرق إلى نظرية المراجحة، و التي تعتمد في اختيارها لتركيبة الهيكل التمويلي المناسبة على عملية الموازنة بين الوفرات الضريبية الناتجة عن لجوء المؤسسة الاقتصادية إلى أموال الاستدانة، و بين مساوئ الاستدانة، والمتمثلة حسب هذه النظرية في تكلفة الإفلاس و تكلفة الوكالة، وتهتم النظرية الثالثة من نظريات الهيكل المالي بتوضيح تركيبة الهيكل التمويلي للمؤسسة الاقتصادية و علاقتها بالأطراف الأخرى، و انصب اهتمام هذه النظرية بالتحديد على دراسة اثر الرافعة المالية على زبائن و موردي المؤسسة الاقتصادية بالإضافة إلى دراسة تأثيرها على علاقة المؤسسة بمنافسيها.

أما الصنف الثالث لنظريات الهيكل التمويلي ترتكز على فكرة عدم تناظر المعلومات بين مختلف الأعوان الاقتصاديين، الذين تهمهم حياة المؤسسة، ومن خلال نظرية الإشارة وعلاقتها بالهيكل المالي للمؤسسة الاقتصادية والتي تعتبر أن القيمة الحقيقية للمؤسسة بمثابة معلومة خاصة محتكرة من طرف المسيرين فقط. لهذا تعتبر هذه النظرية أن الهيكل التمويلي للمؤسسة الاقتصادية عبارة عن مرآة عاكسة لوضعيتها الحقيقية اتجاه المستثمرين، حيث أن المؤسسة التي تُقدم على الاقتراض رغم الخطر المالي الناتج عنه، دليل واضح على أن هذه الأخيرة تنتظر عوائد مستقبلية عالية من مشاريعها الاستثمارية وبدرجات ثقة مرتفعة لذلك لم تلجأ إلى إصدار الأسهم وذلك لرفض مساهميها القدماء تقاسم الأرباح المستقبلية- التي تتمتع بدرجة ثقة عالية- مع مساهمين جدد. وعليه، فإن لجوء المؤسسة الاقتصادية إلى إصدارات أسهم جديدة يُفسر من قبل المستثمرين الخارجيين على انه إشارة سلبية على القيمة الحقيقية لهذه المؤسسة، أما اتجاه المؤسسة إلى الاقتراض يمثل إشارة ايجابية على القيمة الحقيقية للمؤسسة الاقتصادية.و على أساس فكرة عدم تناظر المعلومات ظهرت نظرية التسلسل الهرمي للتمويل، حيث تخلص هذه النظرية إلى ضرورة التزام المؤسسة الاقتصادية الراغبة في التمويل بترتيب هرمي لمصادر التمويل المتاحة أمامها، حيث على المؤسسة اللجوء أولا للتمويل الذاتي بعدها إلى أموال الاستدانة و أخيرا إلى الرفع من رأس المال عن طريق إصدار أسهم جديدة في السوق المالي.

لنتطرق بعد ذلك إلى دراسة علاقة الهيكل المالي للمؤسسة الاقتصادية بنظرية الخيارات؛ حيث يتم ترجمة علاقة المساهمين بالمقرضين إلى مفهوم الخيارات، فيمكن مثلا اعتبار أسهم المؤسسة الاقتصادية المستدينة خيارات شراء لها، ويتوقف تنفيذها على المعلومات المتوفرة لدى المساهمين، فيتم تنفيذها إذا كانت قيمة أموال الاستدانة اقل من القيمة السوقية للمؤسسة، ويَعدِل المساهمون على تنفيذها في حال تفوق قيمة أموال الاستدانة (أموال الاقتراض)على القيمة السوقية للمؤسسة.

الفصل الثالث. نحو تقييم وتقويم تركيبة الهيكل التمويلي للمؤسسة الاقتصادية

تتداخل مجموعة كبيرة من العوامل في تحديد واختيار المزيج التمويلي المناسب للمؤسسة الاقتصادية، ومن بين هذه العوامل ما تفرضه طبيعة المحيط الخارجي للمؤسسة، وهو خارج عن تحكمها، ومثالنا في ذلك؛ معدل الضريبة على الأرباح، المؤسسات المنافسة، قطاع النشاط،الخ، ومنها ما يتعلق بطبيعة المؤسسة نفسها، ومثالنا في ذلك؛ تكلفة التمويل،المردودية الاقتصادية،المخاطر المالية و التشغيلية،حجم المؤسسة،الخ.

إن الهدف من دراسة العوامل المؤثرة في القرارات التمويلية للمؤسسة الاقتصادية ؛ هو التمكن من قياس مدى مرونة هذه القرارات، هذا ما يساعد على جعل القرارات المالية المتخذة أكثر رشادة وعقلانية، ومن اجل استكمال الدراسة بهدف استصدار حكم حول تركيبة الهيكل التمويلي للمؤسسة الاقتصادية، نقوم بدراسة وضعيتها المالية عن طريق التحليل المالي، وذلك بدراسة كل من مؤشرات توازنها المالي والمتمثلة في رأس المال العامل، احتياجات رأس المال العامل و الخزينة، ودراسة بعض النسب المالية التي تساعدنا على التفصيل الجيد للتركيبة المالية للمؤسسة تحت الدراسة، وتحديد مواقع الخلل فيها إن وجدت. وبعد التطرق إلى عملية تقييم تركيبة الهيكل المالي للمؤسسة الاقتصادية، نخلص إلى نتيجة مفادها الحكم على حالته، ويتلخص هذا الحكم في ثلاث حالات رئيسية ممكنة، وهي كالآتي:

ü هيكل مالي يتميز بنسبة استدانة أقل من النسبة المثلى؛

ü هيكل مالي يتميز بنسبة استدانة مثلى؛

ü هيكل مالي يتميز بنسبة استدانة أعلى من النسبة المثلى.

في حال قضى تقييم تركيبة الهيكل التمويلي للمؤسسة الاقتصادية بعدم امثليته، نقوم باتخاذ بعض الإجراءات التصحيحية من اجل السير به نحو الأمثلية، و تتمحور هذه الإجراءات التصحيحية في أربعة أساليب ممكنة، وهي كالآتي :

- إعادة هيكلة تركيبة الهيكل المالي. وذلك باستخدام أموال ملكية جديدة من أجل تخفيض نسبة الاستدانة، وهذا في حالة ارتفاعها أو اللجوء إلى أموال الاستدانة من أجل تخفيض نسبة أموال الملكية في حالة كون نسبة أموال الاستدانة منخفضة؛

- التنازل عن الاستثمارات.يعتمد هذا الأسلوب على التنازل عن الاستثمارات غير المستخدمة أو غير الضرورية، واستخدام الأموال المتحصل عليها من هذه العملية؛ إما في إرجاع الأموال المقترضة إذا كان الهدف هو تخفيض نسبة الأموال المقترضة، أو استخدامها في تخفيض أموال الملكية وهذا إذا كان الهدف هو الرفعملية التقييم تقضي بعدم أمثلية الهيكل المالي ففي أغلب الحالات تسعى المؤسسة الاقتصادية الى تصحيح وتقويم الخلل الموجود، م من نسبة الاستدانة؛

- تمويل الاستثمارات الجديدة.انتقاء مصادر التمويل بالنسبة للاستثمارات الجديدة وذلك بمراعاة تحقيق نسبة الاستدانة المثلى؛

- تغيير نسب توزيعات الأرباح على المساهمين. تمتلك المؤسسة الاقتصادية طريقة أخرى لتصحيح هيكلها التمويلي، وذلك عن طريق المس بتوزيعات الأرباح على المساهمين،وذلك بمراعاة تحقيق نسبة الاستدانة المثلى.

بالإضافة إلى أساليب تصحيح خلل الهيكل التمويلي المذكورة أعلاه، على المؤسسة الاقتصادية الراغبة في السير نحو تحقيق هيكل تمويلي امثل أن تحرص على التحجيم من الاحتياجات المالية لدورتها الاستغلالية.

الفصل الرابع(التطبيقي).دراسة الهيكل التمويلي لمجمع صيدال، خلال الفترة(2004-2007)

يعتبر هذا الفصل محاولة بسيطة لتجسيد أهم ما تم التطرُق إليه في الفصول النظرية على ارض الواقع، من خلال دراسة تركيبة الهيكل التمويلي لمؤسسة اقتصادية جزائرية مسعرة في بورصة الجزائر، والمتمثلة في مجمع صيدال، الذي

يعتبر أحد المعالم الاقتصادية ورائد الصناعة الصيدلانية في الجزائر بخبرته الطويلة في هذا المجال، نتيجة لسعيه إلى تحسين نوعية وجودة منتجاته وتوسيع حصته السوقية من أجل ضمان استمراره وتطوره. ومن خلال الاطلاع على الميزانيات المحاسبية للمجمع للفترة المدروسة (2004-2007)، يتبين أن مجمع صيدال قد حقق نتائج ايجابية خلال كامل الفترة المدروسة، وقُدر متوسط معدل نموها خلال هذه الفترة ب26 في المائة.

بعد ذلك تم التطرق إلى مكونات الهيكل التمويلي لمجمع صيدال، خلال الفترة المدروسة، والتي تبين أنها تتكون من أموال الملكية و أموال الاستدانة، حيث تتشكل أموال ملكية المجمع من أسهم عادية والتي تشكل رأسماله الاجتماعي، احتياطات، إعانات مستلمة، فرق إعادة التقييم وأرباح محتجزة، وتقتصر أموال الاستدانة في مجمع صيدال خلال الفترة المدروسة على قروض بنكية طويلة، متوسطة وقصيرة الأجل.

ما يمكن ملاحظته من خلال التعرف على مصادر التمويل المشكلة للهيكل التمويلي لمجمع صيدال، هو غياب أساليب التمويل الحديثة، مثل الأسهم الممتازة، سندات المساهمة، القرض الايجاري...، وهذا راجع إلى افتقاد الإدارة المالية لمجمع صيدال إلى دراسة علمية دقيقة لمختلف بدائل التمويل المتاحة أمامها، والاكتفاء فقط بما هو مألوف منها، وهذا ما يمكن أن يُضيع فرص على المجمع، التي كان ممكن الاستفادة منها عن طريق اللجوء لمصادر تمويل حديثة.

تميز السعر السوقي لمجمع صيدال خلال الفترة المدروسة بقيم اقل بكثير _حوالي النصف_من قيمة تداوله لأول مرة سنة 1999، و يعود السبب الرئيسي لهذا الانخفاض المحسوس إلى حداثة تجربة السوق المالي الجزائري وضعف كفاءته، بالإضافة إلى نقص الثقافة البورصية والمالية لدى المساهمين و المستثمرين على حد سواء، و هذا ما لم يكن في مستوى طموحات المجمع، الذي استثمر أموالا ضخمة لإنجاح عملية إصدار الأسهم التي باشرها المجمع في نهاية سنة 1998.

بعد ذلك تم التطرق لدراسة أهم العوامل المحددة والمؤثرة في تصميم الهيكل التمويلي لمجمع صيدال، خلال الفترة المدروسة، وأشارت معظمها إلى المرونة الكبيرة التي يتميز بها المجمع في اختيار تركيبة هيكله المالي، بين أموال الملكية و أموال الاستدانة، إلا أن عدد قليل من هذه العوامل أشارت إلى بعض التحفظات، والتي نذكر منها:عامل المخاطر المالية الذي يشير إلى أن احتمال إفلاس المجمع مرتفع. هذا ما يعني أن مجمع صيدال عليه تقليص حضور أموال الاستدانة في هيكله التمويلي، وبالمقابل الاعتماد أكثر على أموال الملكية في عملية التمويل بهدف تخفيض خطر الوقوع في الإفلاس، كذلك انخفاض معدلات الضريبة على الأرباح في الجزائر من 30في المائة إلى 25في المائة سنة 2006 يُنقص من مزايا الاقتراض، بالإضافة إلى حداثة ظهور البورصة في الجزائر وعدم انتشار ثقافة بورصية كافية بين الجمهور تمكنهم من معرفة اختيار وتقييم الأوراق المالية المعروضة بصورة عادلة. هذا ما يشكل بدوره حاجزا أمام المجمع في الحصول على أموال الملكية عن طريق إصدارات جديدة للأسهم العادية. لِنمُرَ بعدها لتقييم تركيبة الهيكل التمويلي لمجمع صيدال عن طريق التحليل المالي، و بالاعتماد على العوامل المحددة لتركيبته، لنخلص إلى نتيجة مفادها أن المجمع يمتلك هيكل تمويلي يتميز بمعدل استدانة أعلى من اللازم بجوالي 22 في المائة، وبعد إجراء عملية بحث عن السبب الذي أدى إلى ارتفاع نسبة استدانة المجمع، خلصنا إلى أن دورة الاستغلال هي المسبب الرئيسي لذلك نتيجة لارتفاع احتياجاتها المالية الدورية. و بفضل نسب دوران بعض عناصر الأصول و الخصوم توصلنا إلى حصر المشكل في عنصر قيم الاستغلال (المخزونات)، التي تميزت بقيم مرتفعة جدا مقارنة بالقيم المعيارية، و هذا راجع لبطأ دورانها. وعليه، فإن ارتفاع الاحتياجات المالية الدورية أدى بالمجمع إلى البحث عن مصادر تمويلية لسد هذه الاحتياجات و التي تمثلت في أموال الاستدانة.

وبهدف السير بالهيكل التمويلي لمجمع صيدال نحو الأمثلية، على إدارة المجمع العمل على تخفيض قيمة مخزوناتها الزائدة، ومنه الحد والتقليص من الاحتياجات المالية الدورية. وعليه، التمكن من تخفيض نسبة أموال الاستدانة الزائدة والحصول على هيكل تمويلي متوازن.

الخاتمة.
من خلال معالجتنا لهذا الموضوع، تبين لنا أن قرارات التمويل تُعد أداة هامة ضمن السياسة المالية التي تسعى من خلالها المؤسسة الاقتصادية إلى تحقيق أهدافها، التي تتمحور أساسا حول مسعى تعظيم العائد من جهة، وتخفيض التكاليف و المخاطر من جهة أخرى. فعدم تجانس مصادر التمويل، سواء من حيث خصائصها أو تكاليفها أو طريقة الحصول عليها، تتيح للمؤسسة الاقتصادية فرصة المفاضلة بينها بغية اختيار انسبها، و من ثم تشكيل هيكل تمويلي ينسجم مع واقع المؤسسة و يتماشى مع أهدافها المسطرة.

إن المؤسسة الاقتصادية الجزائرية، كغيرها من المؤسسات، مطالبة بإدراج قرارات التمويل ضمن الأدوات الفعالة الكفيلة بترشيد استخدام الموارد المستعملة فيها، و التي ترفع من كفاءتها. ولن يتأتى لها ذلك، إلا بعد تحليل علمي دقيق لبدائل التمويل المتاحة و دراسة تأثيراتها المحتملة على المؤسسة، بالإضافة إلى دراسة أهم محددات القرار التمويلي. ولا يقتصر التحليل على اختيار طبيعة التمويل وتحديد نسبته في الهيكل التمويلي، بل يتعداه ليشمل سلوك المانحين وكفاءة سوق الأموال بصفة عامة، كونها تمارس تأثيرا مباشرا على فعالية التمويل المفترض.

وبصفة عامة، فان أهم إجراء ينبغي المبادرة به لترشيد قرارات التمويل في المؤسسات الاقتصادية بشكل عام، وفي مجمع صيدال الصناعي بشكل خاص،يتمثل أساسا في تفعيل دور الوظيفة المالية في المؤسسة؛ وتحديدا دورها التحليلي، ومنح صلاحيات اكبر للإدارة المالية لاتخاذ قرارات التمويل بناءا على ما تسفر عليه نتائج الدراسة و التحليل العلميين لمختلف طرق التمويل المتاحة.

الاقـتـراحـات.

على ضوء النتائج المستوحاة من الدراسة، يمكن الخروج بمجموعة من الاقتراحات، التي قد تساهم إلى حد ما في تجاوز بعض العقبات في إشكالية تمويل المؤسسة الاقتصادية بشكل عام، ومجمع صيدال بشكل خاص، والتي نذكر منها :

· على مسيري مجمع صيدال،الإلمام بجميع مصادر التمويل المتاحة من خلال حصر خصائصها وتحديد تكاليفها الفعلية و التنبؤ بتأثيراتها المحتملة على المجمع. وفي هدا الإطار لا يجب أن يقتصر التحليل على مصادر التمويل التي اعتادت المؤسسة اللجوء إليها فقط، بل لا بد أن يتعداه إلى بدائل التمويل الأخرى التي تم تفعيلها في الاقتصاد الجزائري كالقيم المنقولة بمختلف أنواعها والائتمان الايجاري؛

· ينبغي على مجمع صيدال الاهتمام أكثر بقراراته التمويلية لأنها تلعب دورا حيويا في رفع قيمة المؤسسة؛ وفي هذا السياق لابد أن يحضى قرار التمويل بعناية خاصة للتأكد من جدواه و انسجامه مع أهداف المؤسسة و طموحاتها، ويتم ذلك عن طريق دراسة وتحليل تأثيراته المحتملة خاصة في الجانب المتعلق بالعائد و المخاطرة؛

· إن الابتعاد عن فكرة مجانية التمويل بالأرباح المحتجزة أصبحت ضرورة تقتضيها المرحلة الجديدة، التي يمكن أن يمر بها المجمع، و المتمثلة في دخول مساهمين جدد للمجمع، الأمر الذي يستدعي وضع سياسة رشيدة لتوزيع الأرباح تأخذ بعين الاعتبار مصالح المؤسسة و المساهمين على حد سواء؛

· على مجمع صيدال العمل على إصلاح هيكله التمويلي الحالي، بتخفيض نسبة الاستدانة فيه؛

· ينبغي على مجمع صيدال أن يولي اهتمام كبير بدورته الاستغلالية، لما لهذه الأخيرة من اثر بالغ على تركيبة هيكله التمويلي و امثليته،وبالتحديد عليه أن يولي اهتماما خاصا بإدارة مخزوناته التي يمكن اعتبارها،خلال الفترة المدروسة(2004-2007) بالغائبة تقريبا؛

· الاهتمام بتحليل الوضعية المالية للمجمع بشكل دوري، مع الاهتمام بالبحث والإفصاح عن تفسيرات حقيقية لما تُسفر عنه نتائج التحليل؛

· على المجمع أن يساهم مع الأطراف المسئولة على بورصة الجزائر من اجل تفعيل هذه الأخيرة و جعلها أكثر كفاءة لإنجاح عمليات التمويل بإصدار القيم المنقولة.

و أحسن إجراء في نظري، ينبغي المبادرة به، هو خلق قنوات اتصال كفيلة بتمرير المعلومات الضرورية التي تمكن المساهم من اتخاذ القرار السليم في ضوء نتائج المؤسسة و معطيات سوق الاستثمار في الجزائر؛

· على الدولة، ممثلة في مجلس مساهمات الدولة، أن تراعي مصالح المؤسسة، و أن تهتم بمنطق الرشاد و العقلانية على مستوى هذه الأخيرة، و هذا في إطار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الهادفة إلى خوصصة المؤسسات العمومية و إنجاح تجربة بورصة الجزائر.

آفـاق الـبـحـث.

إن البحث في مجال تمويل المؤسسة الاقتصادية لا يزال واسعا، إذْ يمثل كل مصدر تمويلي بابا يمكن التعمق فيه، كما لا تزال بعض النقاط مجهولة يمكن أن تكون مواضيع لبحوث أخرى و إشكاليات تنتظر المعالجة، والتي نذكر منها ما يلي:

· فعالية قرارات التمويل في تحديد القيمة السوقية للمؤسسة الاقتصادية؛

· مدى تطابق النظريات و النماذج النظرية والتطبيقية الشائعة في الأدبيات المالية على السلوك التمويلي للمؤسسات الاقتصادية الجزائرية؛

· بناء نموذج موحد وشامل لأهم نظريات الهيكل المالي للمؤسسة الاقتصادية.
قائمة المراجع

1- الكتب

1-1 الكتب باللغة العربية

- أندوراس وليم عاطف، التمويل والإدارة المالية للمؤسسات، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، 2006.

- براهيمي عبد النور،المحاسبة المعمقة، الصفحات الزرقاء، الجزائر، 2002.

- بوتين محمد ، المحاسبة العامة للمؤسسة، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، سنة 1998.

- بوراس أحمد، تمويل المنشات الاقتصادية، الدار العلوم، الجزائر، 2008.

- بوزيدة حميد ، التقنيات الجبائية، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر،2007.

- الحجازي عبيد علي أحمد، مصادر التمويل مع شرح لمصدر القروض وبيان كيفية معاملته ضريبيا، دار النهضة العربية، حلب، 2001.

- الحناوي الصالح ، الإدارة المالية والتمويل، الدار الجامعية، الإسكندرية، 2000.

- حنفي عبد الغفار ، أساسيات التمويل والإدارة المالية، الدار الجامعية، الإسكندرية، 2002.

- الحيالي وليد ناجي ، الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي، الطبعة الأولى، دار التوثيق للنشر والتوزيع، عمان، 2004.

- دادي عدون ناصر ، التحليل المالي، الجزء الأول ، دار المحمدية، الجزائر، 1999.

- الداغر محمود محمد ، الأسواق المالية مؤسسات أوراق بورصات، الطبعة الثانية، دار الشروق للتوزيع والنشر، عمان، 2007.

- رحال علي، سعر التكلفة والمحاسبة التحليلية، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، سنة 1999.

- الزبيدي حمزة محمود ، التحليل المالي تقديم الأداء و التنبؤ بالفشل ، مؤسسة الوراق، عمان ، 2000.

- السامرائي عدنان هاشم رحيم ، الإدارة المالية منهج تحليلي شامل، الطبعة الثانية، الجامعة المفتوحة ، طرابلس ، 1997.

- شاكر نبيل عبد السلام، التحليل المالي و كتابة التقرير المالية، الطبعة الأولى، جامعة عين شمس، القاهرة، 1998.

- شاكر منير ،إسماعيل إسماعيل و عبد الناصر نور، التحليل المالي مدخل صياغة القرارات، الطبعة الثانية، دار وائل للنشر، عمان، 2005.

- شبايكي سعدان، تقنيات المحاسبة العامة حسب المخطط للمحاسبي الوطني، ديوان المطوعات الجامعة، الجزائر، 2002.

- الشميخي حمزة و الجزراوي إبراهيم، الإدارة المالية الحديثة، منهج علمي تحليلي في اتخاذ القرارات، الطبعة الأولى ، دار الصفاء للنشر والتوزيع، عمان، 1998.

- شيحة مصطفى رشدي ، اقتصاديات النقود والمصارف ، الطبعة السادسة، دار المعرفة الجامعية، مصر، 1996.

- الصباح عبد الستار، العامري سعود ، الإدارة المالية أطر نظرية وحالات عملية، دار وائل، عمان، 2007.

- ضياء مجيد ، البورصات، أسواق رأس المال وأدواتها الاسم والسندات، مؤسسة شباب الجامعة، الإسكندرية، 2003 .

- عبد العزيز سمير محمد، اقتصاديات الاستثمار، التمويل، التحليل المالي، مركز الإسكندرية للكتاب، الإسكندرية، 1997.

- عبد العزيز سمير محمد ، التمويل و إصلاح الهياكل المالية، مكتبة و مطبعة الإشعاع الفنية، الإسكندرية، 1997.

- العمار رضوان وليد ، أساسيات في الإدارة المالية، الطبعة الأولى، دار المسيرة للطباعة و النشر و التوزيع، عمان، 1997.

- غنيم حسين عطا، دراسات في التمويل، المكتبة الاكادمية، مصر، 2005.

- فريشي يوسف ، بن ساسي إلياس ، التسيير المالي، الطبعة الأولى، دار وائل للنشر، عمان، 2006.

- لطرش طاهر ، تقنيات البنوك، الطبعة الرابعة، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2005.

- محمد شفيق حسين طنيب، أساسيات الإدارة المالية في القطاع الخاص، الطبعة الأولى، دار المستقبل للنشر والتوزيع، عمان، 1997.

- النعيمي عدنان نايه و التميمي راشد فؤاد، التحليل والتخطيط المالي اتجاهات معاصرة، دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع، عمان، 2008.

- هندي منير إبراهيم ، الفكر الحديث في مجال مصادر التمويل، توزيع منشأة المعارف، الإسكندرية، 1998.

- هوا ري سيد ، الاستثمار و التمويل، مكتبة عين شمس، 1980.

1-2 الكتب باللغة الأجنبية

- Aswath Damodaran, Finance d’entreprise , Traduction de la 2 eme édition américaine sous la direction de Gérard Hirigoyen , 2eme édition, paris, 2005.

- Baranger Pierre et autres, Gestion,fonctions de l’entreprise ,2eme édition, Vuibert, paris, 1998.

- Bardo L Y . Fatima, Structure financière de l’entreprise, Economica, Paris, 2002.

- Barreau . J & Delehaye. J ,Gestion financière ,10eme édition, Dunod, paris, 2002.

- Beatrice Meunier- Rocher, Le diagnostic financière, 3eme édition, édition d’organisation, Paris, 2004.

- Benhlima .A, Pratique et techniques Bancaires, édition Dahleb, Alger,1997.

- Boudinot A & Frabot . J.C ، Techniques et pratique Bancaires, 4 ème édition , éditions Sirey, Paris, 1978.

- Brealey Richard ,Stewart Mayers & Franklin Allen, Pricipes de gestion financière, édition française dirigée par Christophe Thibierge ,8 eme édition, Pearson éducation, Paris, 2007.

- Capiez Alain, élément de gestion financières, 4ème édition, Masson, Paris, 1995.

- CHIHA Khemici, Finance d’entreprise- approche stratégique, Houma édition, Alger, 2009.

- Collection - Facilement , comment faire l’analyse financière d’une entreprise , édition Gestion / Finance, Paris, 1999.

- Conso Pierre,la gestion financière de l’entreprise ,5 ème édition, Dunod, Paris,1979.

- Conso Pierre, la gestion financière de l’entreprise, 07em édition, Dunod, Paris, année (?).

- Conso Pierre, Hemici Farouk , Gestion financière de l’entreprise, 10eme édition, Dunod, Paris, 2002.

- Darrolles , yues, et autres, Précis d’analyse financière, collection Finance d’entreprise, Paris, 1990.

- De la Bruslerie Hubert, Analyse financière et risque du crédit, Dunod, Paris, 1999.

- De la bruslerie Hubert, Analyse financière information financière et diagnostic, 3 ème édition, Dunod, Paris, 2006.

- GEUDI NORBERT , Finance d’entreprise les règles du jeu, édition Organisation, Paris, 1997.

- Khafrabi ,Med zine , Comptabilité des sociétés, 3eme édition, Berti édition, Alger, 2002.

- Lahille Jean Pierre, Analyse financière, 1er édition, Campus Dalloz, Paris, 2001.

- Mourgues Nathalie, Financement et coût du capital de l’entreprise, Economica, Paris, 1993.

- philippossian Pascal, Le crédit bail et le leasing, les classiques , collection finance, SEFI éditions, Québec, 1998.

- Pilverdier Josette, latreyet, Finance d’entreprise, 6eme édition, édition Eonomica, Paris, 1993.

- Quiiry Pascal & le fur yann ,Finance d’entreprise, Dalloz, paris, 2008.

- Rivet Alain, Gestion financière, Analyse et politique financières de l’entreprise, ellipses, paris, 2003.

- Teulie Jacques,Analyse Financière de l’entreprise concepts et méthodes, chotard et associes éditeurs, paris, 1989.

- Teulié Jacques & Patrik. Topsacalian, Finance, Carlo Descamps, France, 1994.

- Vernimmene Pierre, Finance d’entreprise,6 eme édition, Edition Dalloz, Paris, année (?).

- Vernimmen Pierre, Finance d’entreprise, 7eme édition, Dalloz, Paris, 2007.

- Vizzavona Patrice, Gestion Financière, 9eme édition, BERTI éditions, Alger, 2004.

2-المجلات و المقالات العلمية

2-1 المجلات و المقالات العلمية باللغة العربية

- ريحان الشريف ولعيوني زبير، النماذج الكمية للتنبؤ بإفلاس المؤسسة و مدى مساهمتها في التنمية الاقتصادية، مجلة التواصل، جامعة باجي مختار عنابة، عدد20،شهر ديسمبر 2007.

2-2 المجلات، و المقالات العلمية باللغة الأجنبية

- Achy Lahcen, « Déterminants de la structure financière des entreprises manufacture au Maroc », Institut National de statistique et l’économie Appliquée, Rabat, (2004).

- Brander J. A. & T. R. Lewis, «Oligopoly and Financial Structure: The limited Liability», American Economic Review, Vol. 76,(1986).

- Brennan M. & A. Krauss, « Efficient Financing Under Asymmetric Information », Journal of Finance, Vol. 42, (1987).

- Constantinides G. M. et B. D. Grundy,. «Optimal Investment with Stock Repurchase and Financing as Signals», The Review of Financial Studies, Vol. 2, (1989).

- Geske. R & Johnson. H, «The Valuation of corporate abilities as compound options: A correction», Journal of financial and quantitative Analysis, n°7 ( mars., 1979).

- Harris M. & A. Raviv, «The Theory of Capital Structure», Journal of Finance, Vol. 46, N°l, (March.,1991).

- Heinkel R, «Theory of Capital Structure Relevance under Imperfect Information», Journal of Finance, Vol. 37, (1982).

- Israel .R, «Capital Structure and the Market for Corporate Control: The Defensive Role of Debt Financing», Journal of Finance, Vol 46, N° 04, (1991).

- Krasker W, «Stock Price Movements in Response to Stock Issues Under Asymmetric Information», Journal of Finance, Vol. 41, (1986).

- Leland H. E. & D. H. Pyle, «Informational, Asymetries, Financial Structure, and Financial Intermediation », Journal of Finance, Vol. 32, (1977).

- Modigliani Franco & Miller Merton .H, “ The Cost of Capital, Corporation Finance and the Theory of Investment ”, The American Economic Review, Vol. 48, No. 3, (Jun., 1958).

- Mulkayet Benoit & Sassenau Mohamed, « La hiérarchie de financement des investissements », Revue Economique, Vol 46.N°02, (Mars.,1995).

- Narayanan M. P, «Debt Versus Equity Under Asymmetric Information», Journal of Financial and Quantitative Analysis, Vol. 23, N°1, (Mar., 1988).

- Parrino Robert et al, « Trade-Off Theory and Optimal Capital Structure», Working paper, Arizona State University, May 9, 2004.

- Poitevin M , «Moral Hasard and the Financing of Entrepreneurial Firms»,Cahier de Recherche no. 8914, Département des Sciences Économiques, Université de Montréal, (1989).

- Ross S. A, «The determination of Financial Structure: the Incentive Signalling Approach», Journal of Economies, Vol. 8, (1977).

- Sarig O. H, «Bargaining with a Corporation and the Capital Structure of the Bargaining Firm», Working paper, Tel Aviv University, (1988).

- Stulz . R, «Managerial control of voting rights : Financing policies and the market for corporate control», Journal of Financial Economies, Vol. 20, (1990).

- Stulz. R, «Managerial discretion and optimal financing policies». Journal of Financial Economies, Vol. 26. (1991).

- Titman Shericlan, Wessels Robert, «The Determinants of Capital Structure Choice», The journal of finance , Vol .43, N° .1. ( Mars, 1988).

- Titman S, «The Effect of Capital Structure on a Firm's Liquidation Decision», Journal of Financial Economies, Vol. 13, (1984).

-الملتقيات و المحاضرات

3-1 الملتقيات و المحاضرات باللغة العربية

زغيب مليكة و غلاب نعيمة، تحليل أساليب تمويل المؤسسات الاقتصادية، سياسات التمويل وأثرها على الاقتصاديات والمؤسسات-دراسة حالة الجزائر والدول النامية-،جامعة محمد خيضر بسكرة، يومي21و22نوفمبر2006.

كتوش عاشور و حريري عبد الغني ، التمويل بالائتمان الايجاري، الاكتتاب في عقوده و تقييمه مع دراسة حالة الجزائر، سياسات التمويل وأثرها على الاقتصاديات والمؤسسات-دراسة حالة الجزائر والدول النامية-،جامعة محمد خيضر بسكرة، يومي21و22نوفمبر2006.

3-2 الملتقيات و المحاضرات باللغة الأجنبية

Cheng F. Lee , Determinants of Capital Structure Choice A Structural Equation Modeling Approach, The 15th Annual Conference on PBFEAM at Ho Chi Minh City, Vietnam,(2007).

4-الرسائل والمذكرات

بن عيشة باديس ، تحليل الاختلال المالي للمؤسسة من منظور ديناميكي نحو نمو متوازن، مذكرة ماجستير غير منشورة، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة الجزائر، 1996.

قراش محمد، دراسة التمويل الذاتي من المنظور الجبائي(دراسة حالة مؤسسة صيدال وحدة الحراش)، مذكرة ماجستير غير منشورة، المدرسة العليا للتجارة،الجزائر،2004.

-القوانين و التشريعات

- المادة 720 من القانون التجاري الجزائري.

- المادة 721 من القانون التجاري الجزائري.

- المادة 141 فقرة 5، من قانون الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة الجزائر.

-La République Algérienne Démocratique Populaire, ordonnance N° 06-04, Journal Officiel , N° 47, 19 juillet 2006,p.03.

-التقارير

- notice d’information, Groupe SAIDAL, 1999

- Rapport de gestion ,groupe Saidal, 2004.

- Rapport de gestion ,groupe Saidal, 2005.

- Rapport de gestion ,groupe Saidal, 2006.

- Rapport de gestion ,groupe Saidal, 2007.

7- المقابلات الشخصية

- بغدادي سفيان ، رئيس مصلحة العلاقات البورصية بمجمع صيدال ، موضوع المقابلة يدور حول السعر السوقي لمجمع صيدال ، المقر الاجتماعي لمجمع صيدال-حسين داي- ،تاريخ المقابلة 01/04/2009،مقابلة شخصية.

- سالمي مهدي ،رئيس مصلحة الخزينة مجمع صيدال ،الاستفسار عن بعض النسب المالية لمجمع صيدال للفترة المدروسة ،المقر الاجتماعي لمجمع صيدال –حسين داي-، تاريخ المقبلة :25/04/2009،(مقابلة شخصية).

8-مواقع الانترنت

-

, تاريخ الاطلاع 23/12/2008

www.six-swiss-exchange.com

L’obligation convertible

-

www.edubourse.com

, تاريخ الاطلاع 23/12/2008

La valeur d’une obligation convertible

-

www.l’express.fr ,

, تاريخ الاطلاع 18/01/2009

Comprendre les titres Participatif ,

Descamps Christophe

-

www.guide-finance.ch ,

, تاريخ الاطلاع 31/01/2009

L’OBJET

www.islamonline.net

تاريخ الاطلاع 25/12/2008

-

السندات و الأسهم

حسام الدين أحمد 29/12/2008

-

www.ZoneCours.hec.ca.com ,

,تاريخ الاطلاع 11/03/2009

Comprendre le levier d’exploitation,

HEC Montréal

WWW.Cambridge.org ,

, تاريخ الاطلاع 12/01/2009

The Economics of Financial Markets, 2005

,R.E Bailey

-

-

www.orderannualreports.com,

, تاريخ الاطلاع 18/04/2009

Healthcare & Pharmaceutical industry

www.saidalgroup.dz الهيكل التنظيمي لمجمع صيدال ،تاريخ الاطلاع 11/04/2009،