رسالة تقدم بها الطالب عبد الموجود عبد الطيف الصميدي استكمالا لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير من قسم التراث الفكري والعلمي العربي التابع لمعهد التاريخ العربي والتراث العلمي
اتحاد المؤرخين . وقد تمت مناقشة الرسالة في حزيران 1995م، حيث اشرف عليها الأستاذ الدكتور فاضل عباس المحتسب .
هدفت الدراسة إلى تناول ومناقشة الاقتصاد الكمي في مذهب الاقتصاد الإسلامي ، وذلك انطلاقاً
من ثوابت الشريعة الإسلامية الغراء : القران الكريم والسنة النبوية الشريفة ، واعتمادا على الفترة المكية الأولى في صدر الإسلام ، باعتبارها الفترة التي امتازت بالتطبيق العملي للمضامين الاقتصادية التي تحملها الشرعة الإسلامية .
فقد استخدم الباحث منهجية استقراء النماذج الاقتصادية الرئيسة في الفكر الاقتصادي الوضعي ، كما قام الباحث بمحاولة صياغة نموذج للاقتصاد الحنيف ، وذلك ضمن منهجية الارتباط بثوابت الشريعة الإسلامية المتمثلة في القران الكريم والسنة الشريفة .
وقد جاءت الرسالة في مقدمة أربعة فصول وخاتمة ، وثبت للمصادر العربية والأجنبية ، وهي وكما
يلي :
الفصل الأول: تناول الحديث فيه عن معنى الاقتصاد الإسلامي ، والسلوك الاقتصادي ، واثر أركان الدين على السلوك الحنيف .
أما الفصل الثاني: فقد خصه الباحث للحديث عن الأنفاق الحنيف والاستهلاك ، فضلاً عن النظرية
الكلاسيكية والنموذج الكلاسيكي بكل تفصيلاتهما وتشعباتهما ، كما تحدث فيه عن النظرية...
أما الفصل الثالث: فقد دلف فيه للحديث عن نموذج الاقتصاد ، الحنيف من وجهة نظر إسلامية فقد تناول تقسيمه ، وإنتاجه ، واستثماره ، واستهلاكه ، وادخاره .
أما الفصل الرابع: فقد تناول فيه المضاعف ، والطلب الاستثماري ، ومبدأ المعجل .
أما الخاتمة فقد تناول الفكر الاقتصادي قبل الإسلام والفكر الاقتصاد الإسلامي فضلاً عن الفروض الجاهلية .
ويمكن القول : إن الاستنتاجات لدى الباحث جاءت مطابقة لفرضية الدراسة ، في أن مصدر تكوين راس مال وتراكمه وتوجيهه تنسجم واحكام الشريعة الإسلامية ، وليست هي كما هو الحال في واقع الربح في الليبرالية ، أو دافع مصلحة الجامعة في الاقتصاد الاشتراكي بعيداً عن الجانب العقائدي.