تقويم مهارات التعبير الشفوي لــدى تلميذات المرحلة الإعدادية
إعداد الطالبة : زوينة بنت سعيد بن راشد الكلباني
ماجستير التربية : تخصص مناهج وطرائق تدريس اللغة العربية
المشرف الرئيس : أ.د رشدي أحمد طعيمة
جامعة السلطان قابوس
1418هـ - 1997م
تمثلت مشكلة الدراسة الحالية في ضعف مستوى تلميذات المرحلة الإعدادية في مهارات التعبير الشفوي ، وتدني مستواهن وعجزهن عن التعبير عن أنفسهن بلغة شفوية عربية صحيحة سلسة خالية من الأخطاء والعيوب .
وللتصدي لحل هذه المشكلة حاولت الدراسة الحالية الإجابة عن الأسئلة التالية :
1-ما أهم مهارات التعبير الشفوي التي ينبغي أن تكتسبها تلميذات المرحلة الإعدادية ؟
2-إلى أي مدى تتوافر هذه المهارات لدى تلميذات المرحلة الإعدادية ؟ وهل تختلف هذه المهارات باختلاف المستوى الصفي ؟
3-ما العلاقة بين مستوى الأداء اللغوي العام لدى التلميذات وبين أدائهن في مهارات التعبير الشفوي ؟
وللإجابة عن هذه الأسئلة قامت الباحثة بإعداد قائمتين تضمنت إحداهما : مجالات التعبير الشفوي ، والأخرى تضمنت المهارات النوعية الخاصة بكل مجال، واللازمة لتلميذات المرحلة الإعدادية ، وبعد التأكد من صدقهما ، تم توزيعهما على عينه من معلمي اللغة العربية وموجهيها بخمس مناطق تعليمية بالسلطنة وهي : منطقة الظاهرة ، ومنطقة الداخلية ، ومنطقة الباطنة ، ومحافظة مسندم ، ومحافظة مسقط ؛ لاستطلاع آرائهم في المجالات المناسبة للتعبير الشفوي ومهاراته النوعية اللازمة لتلميذات المرحلة الإعدادية ، وقد كانت المجالات التي حصلت على أعلى نسبة من التكرارات هي : سرد القصص والحكايات (95ر) ، والخطابة(94ر) ، والمحادثة والمناقشة(93ر) ، والوصف(89ر) ، وقراءة الصور والرسوم(88ر) ، والحديث في الهاتف(85ر) ، والمقابلة الشخصية(85ر) ، وعرض التقارير الشفوية(84ر) ، وإلقاء التعليمات والتوجيهات(83ر) ، وهي الموضوعات التي استثيرت عينه الدراسة للتحدث فيها، والتي بلغت (30) تلميذة من تلميذات الصفوف الثلاثة بالمرحلة الإعدادية ؛ لقياس مدى تمكنهن من المهارات الأساسية للتعبير الشفوي ، باستخدام بطاقة تحليل محتوى الأداء المسجل على سفطات الفيديو لتلميذات المرحلة الإعدادية ، التي تتضمن مهارات التعبير الشفوي الأساسية بكل مجال من المجالات التي تحدثت فيها التلميذة .
وقد استخدم أسلوب تحليل المحتوى ؛ لتحليل الأحاديث الشفوية المسجلة على سفطات الفيديو للتلميذات .
وللإجابة عن السؤال الأول والثاني في هذه الدراسة فقد تم استخدام المتوسطات والانحرافات المعيارية والنسب المئوية ؛ وتحليل التباين الأحادي ، واختبار شيفيه للمقارنات المتعددة البعدية ، وللإجابة عن السؤال الثالث تم استخراج معاملات الارتباط ( بيرسون ) بين الأداء اللغوي العام وبين مهارات التعبير الشفوي .
وقد أسفرت الدراسة الحالية عن مجموعة من النتائج تمثلت أهمها فيما يلي :
أ- لا يوجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات التلميذات في الصفوف الثلاثة من المرحلة الإعدادية في المهارات المرتبطة بالمستويات التالية : ( المحتوى – القواعد – الأصوات – معدل السرعة والطلاقة – المجاملة – هيئة المتحدث وسماتها النفسية – استخدام الإشـارات المناسبة ).
ب- توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى ( &=05ر ) فقط بين تلميذات الصفين : الثالث الإعدادي والأول والإعدادي ، لصالح تلميذات الصف الثالث الإعدادي في المهارات المرتبطة بمستوى الأفكار ، واستخدام الإشارات المناسبة .
ج- لوحظ تدني مستوى تلميذات المرحلة الإعدادية في المهارات النوعية الخاصة بمجالات التعبير الشفوي التالية : قراءة الصور والرسوم – وسرد القصص والحكايات – وإكمال القصص الشفوية – والمحادثة والحوار – والخطابة – والمناقشة – والمناظرة – والتهنئة – والحديث في الهاتف – وإلقاء التعليمات والتوجيهات – والتعارف بين الأفراد – والاعتذار – والوصف .
د- توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى ( &=05ر ) بين تلميذات الصف الثالث الإعدادي ، وتلميذات الصف الأول الإعدادي ، وتلميذات الصف الثاني الإعدادي ، لصالح تلميذات الصف الثالث الإعدادي ، في الزمن الذي استغرقته في التحدث .
هـ- توجد علاقة دالة بين الأداء اللغوي العام وبين مهارات التعبير الشفوي لدى تلميذات المرحلة الإعدادية ، وكذلك بالنسبة للصف الثاني الإعدادي ، بينما لم تشر النتائج إلى وجود علاقة دالة بين الأداء اللغوي العام وبين مهارات التعبير الشفوي بالنسبة للصفين الأول الإعدادي ، والثالث الإعدادي .
وفي ضوء تلك النتائج أوصت الدراسة بما يلي :
1- أهمية مراعاة التوازن في تقديم مهارات اللغة العربية بالمرحلة الإعدادية ؛ بحيث لا يسمح لمهارة أن تنمو على حساب مهارة أخرى .
2- توجيه المزيد من الاهتمام والعناية بمجالات التعبير الشفوي ، التي تحتاج إليها التلميذات في حياتهن العلمية والاجتماعية .
3- تدريب معلمات اللغة العربية على التمكن من مهارات التعبير الشفوي الأساسية منها والنوعية، وتعريفهن بالمجالات التعبيرية المختلفة ، وأهميتها ، ومواصفاتها ، ومعايير الإتقان فيها والأساليب الكفيلة بتنميتها لدى التلميذات ، وتزويدهن بالأسس السليمة لتقويمها .
4- الاهتمام بتصميم برامج علاجية للتلميذات اللائي يظهرن تأخرا في أحد فروع اللغة العربية أو أحد فنونها ، ويمكن مشاركة المشرفة الاجتماعية ، وموجهي اللغة العربية ، كما عرضت الدراسة الحالية مقترحات ببعض البحوث الأخرى التي يمكن أن يسهم في تطوير تعليم اللغة العربية ورفع مستواه في سلطنة عمان .