نشرت صحيفة المدينة في عددها الصادر يوم الجمعة  16-10-1426هـ الخبر التالي:
السحر من منظور جنائي

المدينة - جدة

ومن جانب آخر تحدث العقيد محمد عبدالله المنشاوي مدير قسم الاحصاء والدراسات الجنائية في شرطة العاصمة المقدسة قائلا:

نتمتع بفضل الله في مملكتنا الحبيبة بأمن وافر يضرب به المثل ويشهد به الأعداء قبل الأصدقاء، وهذا لم يأت من فراغ بل له عدة أسباب لعل من أهمها تطبيق شرع الله وللقيم الدينية والعادات الأصيلة التي تسود المجتمع والتي تحد من بعض التصرفات السلبية والمخالفة، ومع ذلك فمجتمعنا كغيره من المجتمعات لا يمكن أن يخلو من المظاهر السلبية والتصرفات غير السوية، فالجريمة وكما هو معروف ظاهرة اجتماعية تتواجد بتواجد المجتمعات حيث لا يمكن أن يخلو منها أي مجتمع. والسحر من الجرائم التي لا يمكن القول بخلوها من مجتمعاتنا بل هناك بعض الحالات التي سجلت والتي تمكنت الأجهزة الأمنية بفضل الله من كشفها والتعامل معها ومنع ضررها، وللحقيقة أقول أن الجهود الأمنية تسجل بفضل الله وتوفيقه تفوقا لا بأس به في هذا المجال، أعنى القبض على من يمارسون هذه الأعمال المخالفة للدين، ولعل الصحف المحلية نشرت قبل فترة عدة أخبار عن تمكن الأجهزة الأمنية المختصة وفي فترات متقاربة من القبض على بعض أخطر الممارسين للسحر في مكة المكرمة.

قضايا السحر

وأضاف العقيد المنشاوي قائلا: ولعل قضايا السحر من منظور جنائي يمكن اعتبارها من القضايا الأحادية الجانب إن صح التعبير، بمعنى أنها تركز في الغالب على تمكن الأجهزة الأمنية من التوصل إلى هؤلاء السحرة والقبض عليهم متلبسين، ففي أغلب الأحيان لا يوجد مجني عليهم في مثل هذه القضايا، حيث لا يتقدم غالبا للأجهزة الأمنية من يمكن تصنيفه كمجن عليه وبالتالي فإن الجهود الأمنية وان كانت تسجل انجازا في محاربة هذه الظاهرة إلا أنها تظل قاصرة ما لم يتعاون المواطنون والمقيمون معها في الإبلاغ عن مثل هذه الحالات ليتم التعامل معهم وفق الأنظمة والحد من شرورهم.

التعامل الجنائي

وأكد المنشاوي أن من الأهمية بمكان عند التعامل الجنائي في مثل هذه القضايا أن يتم القبض على الجناة وهم في حالة تلبس ليمكن إنزال العقوبة الشرعية المناسبة بهم، فمثل هؤلاء من الحرص بمكان بحيث تحتاج عملية كشفهم والتوصل إليهم والقبض عليهم في حالة تلبس إلى جهود مضاعفة وخطط أمنية محكمة وهو الأمر الذي يمكن أن يساهم المواطنون والمقيمون في إنجازه بتعاونهم مع الأجهزة الأمنية وإبلاغهم عن أي شخص يمارس مثل هذه الأفعال المنافية للشرع والتي لا يمكن أن تأتي بخير اطلاقا.

أما وصيتي لهم من ناحية أمنية فهي أن لا يترددوا في الإبلاغ عن هؤلاء المفسدين وان يتعاونوا مع الأجهزة الأمنية الذين لم يتواجدوا إلا لخدمتهم وان يحتسبوا هذه البلاغات في كونها أمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر الذي هو واجب شرعي على كل مسلم، وان لا يتخوفوا من عملية تعطلهم عند تقديمهم بالبلاغ عن أي حالة فلدى الجهات المعنية تعليمات مشددة من ولاة الأمر بعدم تعطيل المبلغين والحرص على إنجاز الاجراءات اللازمة في أسرع وقت،  وان يثقوا في أن الأجهزة الأمنية لن تستطيع أن تعمل بمفردها دون تعاونهم، ولعله من نافلة القول الإشارة الى المقولة الأمنية الرائعة لرجل الأمن الأول صاحب السمو الملكي وزير الداخلية الذي أطلق شعار '' إن المواطن هو رجل أمن'' فلنكن جميعا رجال أمن صالحين نسعى بكل جهد لمحاربة الظواهر السلبية التي قد تقع في مجتمعاتنا لننعم بالأمن والأمان والاستقرار والرخاء.

 

 

رابط  الخبر

http://www.almadinapress.com/index.aspx?Issueid=1201&pubid=5&CatID=51&articleid=133655

 

لأفضل مشاهدة استخدم متصفح مايكروسوفت ودقة600×800
  دقة شاشتك الآن

جميع الحقوق محفوظة © 2003-2004 لموقع المنشاوي للدراسات و البحوث

copyright © 2002-2003 www.minshawi.com All Rights Reserved
تصميم و تطوير : نعمان دوت كوم