|
فالح الذبياني (مكة المكرمة)-تصوير: صالح
باهبري
انطلق علاء الحرازي وباسم فلمبان ومشاري
العسيري بهمة ونشاط لاداء مهام عملهم اليومية
بعد ان اتاحت لهم شرطة العاصمة المقدسة برنامج
الشرطة المجتمعية الذي شاركوا فيه وهو المفهوم
الجديد للعمل الشرطي التقليدي.
الشبان الثلاثة ضمن (64) مواطنا انخرطوا في
البرنامج لم تسعهم الفرحة كان دافعهم خدمة
وطنهم لمكافحة الجريمة من خلال الحس الذي يسبق
الحدث الامني ويستند على المعلومات الدقيقة
النابعة من مصادرها الحقيقية في المجتمع وهم
على اهبة الاستعداد للابلاغ عن جميع المخالفين
والمتخلفين والتجاوزات الامنية في منظور الامن
الشامل.
الشباب تعهدوا بمواصلة العمل ليل نهار ايماناً
منهم ان دورهم لايقتصر على العمل من اجل كسب
المال وحسب بل من اجل حماية ابناء الوطن من
المجرمين وضعاف النفوس.
وقيام الشرطة باتاحة الفرصة للتعاون معهم كما
يقول عبدالرحمن الغامدي ويحيى سعيد الزهراني
يعكس بقوة الرغبة الجادة لتتوسع دائرة خدمة
المجتمع.. (فنحن جنود مجندون لخدمة الوطن
والمواطنين).
حماس هؤلاء الشباب لخدمة المجتمع يتقاطع ايضاً
مع دراسة ميدانية نفذتها شرطة العاصمة المقدسة
شملت نحو 2800 مواطن حيث كشفت الدراسة ان
90,8% من الشريحة يؤكد انه لايتردد في الابلاغ
عن أي مخالفة امنية.. كما اكد 90,2% انهم
لايترددون بالادلاء بشهادتهم في موضوع امني
عندما يطلب منهم.
ولفت 56,9% من العينة الى انهم يوافقون على ان
الاجهزة الامنية قادرة وحدها على الحفاظ على
الامن فيما قال 48% انهم لايوافقون على ان
الاجهزة الامنية وحدها المسؤولة عن الامن.
واتفق 78,3% على ضرورة اشتراك الاجهزة
الحكومية غير الامنية في المسؤولية الامنية
فيما وافق 75% على اشتراك المؤسسات الاهلية في
المسؤولية الامنية وارتفعت النسبة لتصل الى
78,8% حول اشتراك جمعية مراكز الاحياء في
المسؤولية الامنية كما وافق 74,5% من العينة
على مشاركة المؤسسات الاجتماعية في المسؤولية
الامنية بالمقابل رأى 76,8% مساهمة جماعة
اصدقاء الشرطة في الحفاظ على الامن واعرب
74,2% عن رغبته بالانضمام الى جماعة اصدقاء
الشرطة كما شدد 68,4% على ضرورة اعطاء جماعة
الشرطة بعض الصلاحيات لحل بعض المشكلات ورأى
63,5% من العينة ضرورة اسناد بعض اعمال
الدوريات الى جماعة اصدقاء الشرطة.
ولاشك ان هذه الخطوات قد انعكست بشكل ايجابي
لاسيما الاعلان عن تطبيق مفهوم الشرطة
المجتمعيةفي اكبر احياء مكة المكرمة حيث
انخفضت نسبة المخالفات والتجاوزات في المسفلة
الذي يضم 9 احياء.
مفهوم الشرطة المجتمعية الذي يطبق لاول مرة في
العاصمة المقدسة يعد فلسفة تنظيمية
واستراتيجية قوامها انفتاح الشرطة التقليدية
على مختلف عناصر المجتمع وتحقيق مشاركة حقيقية
بين الشرطة والمجتمع في تحمل المسؤوليات
الامنية بمفهوم شامل وجهد طوعي صادق على حد
قول اللواء عتيق الحربي, فالنظرية الامنية لم
تعد احادية الجانب بل تطورت تبعا لتطور
المجتمعات, فالاجهزة الامنية لم تعد وحدها
المسؤولة عن الحفاظ على الامن والمكتسبات بل
اصبح كل مواطن ومقيم مسؤولا ضمن هذه المنظومة
الشاملة.
تنفيذ الشرطة المجتمعية يركز على شقين وهما:
جماعة اصدقاء الشرطة وهي موجهة لجميع فئات
المجتمع ذكورا واناثا, صغارا وكبارا. اما الشق
الثاني فهي الدوريات المجتمعية وسيقتصر تطبيق
التجرية على حي الملك فهد وبطحاء قريش, وتتلخص
الفكرة في تسيير دوريات منظمة على مدار الساعة
من أبناء الحي الذين يتم اختيارهم وفق شروط
محددة.
ويأمل اللواء الحربي ان يتم تطبيق مفهوم
الشرطة المجتمعية على كل الاحياء في المملكة
بعد رفع النتائج التي ستسفرغها التجربة
وتقيميها لافتا وجود دراسة لتخصيص مكافآت
مادية للمتعاونين سواء كانوا متفرغين او غير
متفرغين.
العاملون في الشرطة المجتمعية سينطلقون من
منازلهم بأزيائهم المدنية بواسطة سياراتهم
الخاصة ليس من اجل محاربة الجريمة وحسب بل من
اجل تقديم الخدمات المهمة التي يحتاج اليها
المواطن والمقيم كما يوضح العقيد محمد
المنشاوي مدير مركز الدراسات والابحاث بشرطة
العاصمة المقدسة ومنها الابلاغ عن التجاوزات
مثل الكتابة على الجدران والقاء النفايات
والاختناقات المرورية وملاحقة المتخلفين
والمخالفين لنظام الاقامة والعمل.
|