قال العقيد محمد عبد الله
المنشاوي رئيس قسم الدراسات
والبحوث بشرطة العاصمة المقدسة إن
هروب الفتيات ظاهرة أقلقت
المجتمعات الغربية بشكل عام،
فتنتشر هناك وبكثرة ما يعرف ببيوت
الهاربات والتي تأوي الفتيات
الهاربات من منازلهن في سن مبكرة.
وقد عاصرت أثناء فترة دراستي
الجامعية بالولايات المتحدة وبحكم
تخصصي الأكاديمي بعض هذه الحالات
والتي تنحصر أسباب هروبها في
العنف الأسري أو الاعتداء الجنسي.
وإذا قارنا حالات هروب الفتيات
بين ما يوجد في الدول الغربية
وبين ما يسجل لدينا فانه يمكن
القول انه بالرغم من تسجيل بعض
حالات هروب الفتيات الا ان ذلك لا
يشكل ظاهرة لدينا الى الآن وان
كانت لا توجد احصائية دقيقة
وموثقة في هذا المجال. وعلى أي
حال يمكن القول أن أسباب لجوء بعض
الفتيات الى الهرب من منازل ذويهن
تتعدد وتتنوع ومن اهمها: التفكك
الأسري ووجود مشاكل داخل المنزل
وامتهان الفتيات سواء بالضرب
المبرح أو الاهانة المتكررة وسوء
أخلاق أحد الوالدين ورفاق السوء
والضغوط الأسرية وتأثير بعض
القنوات الفضائية في تزيين فكرة
الهروب من المنزل، وكذلك سوء سلوك
الفتاة وانحرافها وضعف التربية.
وأضاف أن هروب الفتاة يسبقه عدة
سلوكيات يمكن للوالدين اكتشافها
ومنها: الانزواء او ما يعرف
بالهروب الداخلي، وكثرة التغيب عن
المنزل، والتغير الملحوظ في
السلوكيات مثل التبرج والانغماس
في الملاهي وترك العبادات
كالصلاة. وأشار إلى أن الحل هنا
يكمن في تلافي السلبيات التي يمكن
تلخيصها في التالي: الالتزام
التام للوالدين بتعاليم الدين
الحنيف وتقوية الوازع الديني
للفتاة والعمل على ايجاد جو اسري
مناسب للفتاة والابتعاد عن صديقات
السوء وتفعيل الرقابة الأسرية
وحسن استخدام التقنية الحديثة مثل
الانترنت وما شابه.