محمد علي واليمن 1818-1841م

بيانات الملخص الأولية
الملخص

ملخص رسالة ماجستير
(محمد علي واليمن 1818-1841م)
إعداد : جميلة هادي الرجوي
كلية الآداب جامعة أسيوط

أهمية الموضوع:-
************
تقع أهمية الفترة التاريخية التي تناولها البحث في أنها تعد مرحلة تحول خطير فــي
تاريخ اليمن الحديث ، حيث أدى ضعف الدولة ألقاسمية في اليمن ، إلى وقوع البلاد فريسة للأطماع الخارجية وكانت البدايات الأولى لهذا التحول هي نهاية حكم المنصور علي ، الذي شهدت اليمن في عهده اضطرابات داخلية ، نتج عنها أزمات اقتصادية خطيرة , كما شهدت هذه الفترة أيضا زحف الحركة الوهابية إلى "عسير" والمخلاف السليماني ، وتهديد آل سعود لاستقلال اليمن ، عن طريق الشريف "حمود" شريف "أبي عريش" ، والذي قام باحتلال موانئ ومدن اليمن باسم آل سعود.

كما شهدت هذه الفترة توسع "محمد علي" خارج مصر منذ أن قبل تكليف الباب العالي له محاربة الدولة السعودية الأولى ، حيث قدر "محمد علي" أهمية اليمن الاقتصادية فوضعها ضمن برنامج سياسته التوسعية في شبه الجزيرة العربية ، وكانت رغبة "محمد علي" في الإفادة من تجارة الشرق بالاستيلاء على جميع طرق هذه التجارة ، من أهم العوامل التي دفعت الباشا إلى أن يبذل الكثير من الجهد والمال والرجال , ورغبته في احتكار تجارة البن العالمية آنذاك , والذي كان ميناء "المخا" اليمني من أهم موانئ تصديره إلى العالم الخارجي.

إن كون هذه المرحلة منعطفاً هاماً في تاريخ اليمن الحديث ، هو ما لفت نظر الباحثة إليها ودفعها إلى اختيارها موضوعا للبحث والدراسة ، ولأن "الحملة المصرية" على اليمن التي كتب لها النجاح والاستقرار, ما يزيد على الخمس سنوات من (1835-1840م) من الموضوعات المهمة والتي مازالت بحاجة إلى الكثير من البحث والدراسة لكشف الغموض وإبراز المزيد من المعلومات والحقائق حول هذه الحملة ،،
تناولت بالدراسة التفصيلية والتحليل الموضوعي ، توجه "محمد علي" نحو اليمن ، وسيطرة الحملة المصرية في نهاية الأمر على المدن والموانئ الساحلية ، كذلك خضوع كلاً من "تعز والعدين" , للحكم المصري المستقر , بل ومحاولات القوات المصرية فتح "صنعاء وعدن" وإدخالهما تحت السيطرة المصرية العربية " ،حيث أفرد فصلين في الكتاب حول هذا الموضوع , تطرق فيه إلى الأسباب التي دفعت "محمد علي" للتوجه نحو اليمن , وسير الحملة ، وموقف بريطانيا من هذا التوسع ، ولكن بإيجاز دون التعرض للتفاصيل , وخاصة على الجانب اليمني .

في وهذه الرسالة هدفت الباحثة من خلالها، التعمق في دراسة العلاقات التي ربطت مصر باليمن في عهد "محمد على" باشا ، مستعرضة طبيعة تلك العلاقات ، بدايتها ، والأسباب التي جعلت والي مصر يؤخر إرسال حملته إلى اليمن حتى بداية الثلاثينات من القرن التاسع عشر , ثم الصعوبات الهائلة التي واجهتها قواته لإخضاع القبائل اليمنية الرافضة للحكم المصري وطبيعة هذا النظام التي خضعت له ، وأخيرا عرض وتحليل موقف الدول العظمى من توسعات "محمد علي" إلى جنوب الجزيرة العربية ، خاصة بريطانيا التي شكلت هذه التوسعات تهديداً مباشراً لمصالحها الاقتصادية في المنطقة.

نتائج البحث:-
********
أولا- رأينا أن اليمن في السنوات الأخيرة لحكم المنصور"على" اعتراها الضعف العام والتمزق، نتيجة الاضطرابات والانقسامات بسب تمرد القبائل ، والحركات الانفصالية أو الاستقلالية التي كان يقوم بها حكام الأقاليم البعيدة عن العاصمة.
ثانيا- أن السلطات العثمانية في استانبول ، رأت أن انتصار الدعوة السلفية بقيادة الأمراء من آل سعود ، يعد خروجا على طاعة الخليفة وانفصالا عن الدولة العثمانية لذلك سعت الدولة العثمانية جاهدة لتحطيم هذه القوة وتحجيمها، عن طريق واليها في مصر "محمد علي باشا".
ثالثا- إن منطقة عسير اليمنية ظلت مصدر قلق دائم لـ" محمد علي " منذ نزول قواته على أرض شبه الجزيرة العربية ، وحتى انسحابه منها ، نظرا لخضوع هذه المنطقة لنفوذ آل سعود ، واعتناق الكثير من قبائلها مبادئ الدعوة السلفية.
رابعا- أوضحت الدراسة، أن "محمد على" بعد أن نجحت قواته بقيادة " خليل باشا" عام (1818م) في منطقة " أبي عريش" ومناطق تهامة اليمن الأخرى التي ضمها الشريف "حمود" إلى نفوذه باسم آل سعود ، قد أعادها إلى سلطة إمام صنعاء المهدي "عبد الله" نظير مقدار من البن يرسل إليه سنويا ، لأنه لم يكن في هذه الفترة التي يعمل فيها باسم السلطان العثماني ، يريد الإفصاح عن مخططه التوسعي في فتح اليمن، ولاشتغال قواته بحرب السودان ثم المورة.
خامسا- كانت ثورة الجند غير النظاميين بقيادة "محمد آغا" ، هي الذريعة التي جعلت "محمد علي" على الخطوة الذي ظل يرجئها طويلا ، وهي التوسع نحو الجنوب والسيطرة على اليمن.
سادسا- وجدنا أن الناحية الاقتصادية هي الأساس الذي بنيت عليه آمال "محمد علي"في الاستيلاء على اليمن ، من خلال سيطرته على موانئ اليمن والتحكم في تجارة البن العالمية آنذاك.
سابعا- سارعت بريطانيا إلى احتلال "عدن" لقطع الطريق على قوات "محمد علي" ووضعه أمام الأمر الواقع ، ثم محاربته اقتصاديا عن طريق تحويل تجارة البن من ميناء المخاء إلى ميناء عدن وحرمانه من أهم موارده الاقتصادية في اليمن .
ثامنا- بينت الدراسة أن اليمن فترة الحكم المصري ، قد نعمت بشئ من الأمن والاستقرار وخاصة مدن وموانئ تهامة التي سيطر عليها الجبش المصري ، وأقيمت بها نظم إدارية حديثة .
تاسعا- رأت الحكومة البريطانية ، أنه من الأجدى إيقاف تحركات "محمد علي" التي يقوم بها في الجزيرة العربية واليمن ، فطلبت منه بشدة وحزم في عام (1839م) سحب قواته من جميع الأراضي اليمنية ، ثم اتبعت الطلب بتزعم التحالف الولي ضده ، وعقد معاهدة لندن في عام (1841م) والتي بموجبها انسحبت جميع القوات المصرية ليس من اليمن فحسب ، ولكن من كل مناطق شبه الجزيرة العربية ،،،

باحثة يمنية مقيمة بالقاهرة
البريد الألكتروني:jamela_ragawi@yahoo.com