الاحتراق النفسي وعلاقته بالتفاعل اللفظي للمعلم في العملية التربوية

بيانات الملخص الأولية
الملخص

الاحتراق النفسي وعلاقته بالتفاعل اللفظي للمعلم في العملية التربوية

تؤثر شخصية المعلم في طلابه تأثيراً كبيراً بأقواله وأفعاله وسائر تصرفاته داخل حجرة الدراسة ؛ تلك الأقوال والأفعال وسائر التصرفات، ينبغي أن تكون قائمة على الصداقة والود، والتعاطف والدفء حيث يؤثر ذلك علي بناياتهم النفسية وعلى المخرج التعليمي للعملية التعليمية.

ولقد أسفرت أحدي الدراسات التي أجريت على المعلمين الذين يتمتعون بالصحة النفسية الإيجابية، بأن علاقاتهم تتسم بالدفء والتفاعل لفظياً مع المتعلمين، وتعد من الخصائص المهمة التي تسهم في كفاءتهم، ومن ثم في فاعليتهم، ويلخص Cronback (الدفً والتقبل ) فيما يلي:
(1) التعبير التلقائي عن الشعور: فالمعلم يكون اتجاهاً إيجابياً نحو طلابه عن طريق التعبير المستمد عن حماسة وحبه لهم.
(2) التدعيم والتشجيع: فالتقدير الذي يقدمه المعلم ليس مشروطاً بشكل المتعلم أو لونه أو جنسه ، كما ينبغي مساعدته في التغلب على عوائقه.
(3) الاعتبار واللياقة: وفيها يتم نقد آراء المتعلمين الخاطئة؛ واستبعادها بحيث لا يشعر المتعلم باللوم أو النقص.
(4) تقبل مشاعر المتعلم: عن طريق تشجيع المتعلم على التعبير عن ميوله وحاجاته ومخاوفه ويضعها موضع الاعتبار الجاد.
ويعد المعلم الذي يتمتع بالصحة النفسية الإيجابية هو الذي يمتلك مهارات التفاعل اللفظي الجيد مع طلابه ويكون علاقة معهم، تتسم بالدفء والتقبل، وأن إصابة المعلم بأعراض الاحتراق النفسي، من شأنه أن يعوق التفاعل القائم بينه المتعلمين ومن أمثلة ذلك:

- لا يكسب المعلم ثقة المتعلمين كما لا يعطى لطلابه فرصة الاختيار وصنع القرار، والقدرة على التفكير الإبداعي، وحل المشكلات والتصرف معها بطريقة مبدعة.
- " يصبح المعلم قيادة متسلطة، ويتسم بالحساسية الشخصية المفرطة، والثورة لأتفه الأسباب، وردود فعل زائدة للمحافظة على كرامته، واستعمال العقاب بشكل خاطئ وكل ذلك يؤدي إلي ضعف التفاعل اللفظي.
وتتضح العلاقة بين الاحتراق النفسي والتفاعل اللفظي في النقاط التالية:
(1) يؤمن المعلمون المحترقون نفسياً أن الطريقة الوحيدة لإنجاز الأنشطة المدرسية هي طريقة التلقين، وأن استخدام القوة والعنف ـ كالضرب، والتوبيخ، والتجاهل، والطرد من الفصل ـ هو الأسلوب الأمثل، وفي هذا الموقف يكون هدف كل طرف هو الفوز على الطرف الآخر المتمثل في ممارسة القوة من المعلم، ومقاومتها من جانب المتعلم.
(2) كل طرف يشعر أن الطرف الثاني مصدر تهديد له.
(3) يتخوف كل من المعلم والمتعلم من الطرف الآخر، وبالتالي يضعف الاتصال بينهما.
(4) عدم وجود الثقة بين المعلم والمتعلم.
(5) يحدث التصادم بين المعلم والمتعلم بدلا من التفاعل في الموقف التعليمي.
(6) يسود المناخ الصفي القلق والتوتر، ويستغل المعلم سلطته في قيادة الفصل بفرض شخصيته وآرائه بكل قوة.
(7) يشعر المعلم بأن أي تساهل من جانبه، سيؤدى إلى فوضى المتعلمين.
(8) المتعلم يحس أن المعلم شخص فرضته الأقدار بحكم الوظيفة.
(9) يؤدى المتعلمون المهام والواجبات وهم كارهون في مناخ مشحون بالخوف والتوتر.
(10) اتخاذ أسلوب الدفاع بكل ما يحمله من قلق، وتوتر في جميع العلاقات التي تحدث بين المعلم والمتعلم ويظهر في الحيطة والتحسب الزائد أثناء عملية التفاعل مما يقود إلى إحجام المتعلمين مثلا عن المبادأة، والمرونة، والإبداع في الأنشطة التعليمة وينعكس سلبيا على التفاعل اللفظي.
(11) يقل تقدير المتعلمين لمشاعر المعلم، وكذلك مشاعر المعلم للمتعلمين.
(12) ينسحب المعلم المحترق نفسياً من الوسط الاجتماعي الذي يحيطه وبالتالي يقل تفاعله مع المتعلمين.
(13) أسلوب التدريس الذي يتبعه المعلم يغلب عليه الأوامر والتهديدات، وتختفي العلاقات الدافئة بينه وبين المتعلمين.
(14) تتسم ردود أفعال المعلم بأنها زائدة، كما لا يمنح الحرية للمتعلمين للتعبير عن أنفسهم، وعدم الاهتمام باقتراحاتهم ومشاركاتهم.

المصدر : القذافي خلف عبد الوهاب محمد (2010) : فاعلية استراتيجية قائمة على التعلم النشط في خفض الاحتراق النفسي وتنمية مهارات التفاعل اللفظي لمعلمي علم النفس بالمرحلة الثانوية، رسالة ماجستير، معهد الدراسات التربوية ، جامعة القاهرة ، ص ص 38-40

للتواصل مع الباحث : مصر – محافظة الوادي الجديد – الخارجة – كلية التربية – 01115217666
DRASAT_2010@YAHOO.COM