أعراض الاحتراق النفسي للمعلم والآثار المترتبة عليه

بيانات الملخص الأولية
الملخص

أعراض الاحتراق النفسي للمعلم والآثار المترتبة عليه

يعد الاحتراق النفسي نتيجة للإجهاد طويل المدى، واستجابة متعددة المحاور للضغوط المتنوعة التي يواجهها المعلم، وتظهر أعراض الاحتراق النفسي متدرجة وبالتتابع ولا تحدث فجأة، فالاحتراق النفسي للمعلم ليس مجرد حالة، وإنما هو عملية تنمو تدريجياً إلى مستوى تظهر فيه الأعراض، وتختلف تلك الأعراض من شخص لأخر، وقد يرتبط ذلك بشدة الضغوط التي يتعرض لها المعلم، وزمنها، علاوة علي شخصية المعلم نفسه.

من خلال إطلاع الباحث على أدبيات التربية والدراسات والبحوث السابقة واستطلاع الرأي الذي تم أجراؤه على معلمي المرحلة الثانوية ومن خلال اللقاءات المفتوحة والملاحظات الميدانية للمعلمين الذين يعانون الاحتراق النفسي أمكن تصنيف أعراض الاحتراق النفسي إلى أربعة أقسام:

‌أ- أعراض فسيولوجية: وتتمثل في كثرة الصداع المتكرر لدى الفرد، واضطرابات في الوزن سواء بالنقص أو الزيادة، واضطراب في التنفس مع حدوث نوبات ضيق للتنفس، وشعور الفرد بالتقلصات مع زيادة العرق وتشوش في السمع، وحدوث اضطراب في الجهاز الدوري، والصداع النصفي، وحدوث ارتفاع في ضغط الدم، والتهاب القولون العصبي، والإصابة بالسكر والقرحة المعدية، وفقدان الشهية، وحدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي، وحدوث نوبات من الإسهال أو الإمساك.
‌ب- أعراض انفعالية: كعدم الثقة بالنفس، والتوتر، والانفعال السريع، وانطفاء شعلة الحماس للعمل، والملل، وفتور الهمة، والغضب، والحزن، والغيرة الشديدة مع الخجل، والاستياء وعدم الرغبة في الذهاب للعمل، والإحساس بعدم القدرة على العطاء والجمود، وانخفاض الروح المعنوية، والذاتية المطلقة، وتكوين مفهوم سالب نحو الذات وخاصة فيما يتعلق بالعمل، والشعور بفقدان هوية الذات، واستنفاد الطاقة الانفعالية،والشعور بعدم التركيز، وعدم الإحساس بقيمة الحياة.
‌ج- أعراض سلوكية: كالإحساس بالذنب واللوم، والتذمر المستمر من أعباء العمل، والقيام بالواجبات بطريقة آلية روتينية تفتقر إلى الإبداع، والميل إلى الأعمال الكتابية، وتدنى الإحساس بالمسئولية، والإتكالية، وتدنى الكفاءة، وانخفاض مستوى الأداء في العمل، وعدم قدرة المعلم في السيطرة على أداء مهامه، والتخلي عن المثاليات، وزيادة السلبية ونقد الآخرين، والضيق ورفض القواعد والنظم المدرسية، ولوم الآخرين في حالة الفشل، والعناد وتصلب الرأي، والتشاؤم وعدم القدرة على الاحتمال، ومعاداة التقدم والتغير، والتدخين، وعدم الأمانة، والكذب، والسرقة، وضعف الإنجاز الشخصي، وعدم القدرة على الإنتاج العلمي والأكاديمي، والحركة الزائدة للمعلم بدون أي هدف، والنمطية وعدم القدرة على التجديد والابتكار، والتقويم السلبي للذات، وعدم الاستقرار الوظيفي وترك العمل مبكراً.
‌د- أعراض اجتماعية: وهى أعراض متعلقة بالآخرين وتتمثل في الاتجاهات السلبية نحو المهنة والمتعلمين والزملاء، وربما نحو البيئة المحيطة، وعدم التعاطف مع المتعلمين المتأخرين دراسياً، وقلة التسامح مع ذوى المشكلات السلوكية، والتشدد في ممارساته مع المتعلمين والزملاء، وتفضيل العقاب للمتعلمين، والاعتماد على القوانين والروتين، والانسحاب والانعزال، وعدم القدرة على الاندماج في الجماعة، وعدم التفاعل مع المتعلمين وزملاء العمل وإدارة المدرسة وأولياء الأمور، والافتقار إلى الاندماج الوجداني، وتجنب التحدث مع الزملاء في شئون العمل، وزعزعة الثقة في العلاقات الشخصية والمهنية، وعدم القدرة على مواجهة المواقف المحبطة في البيئة المحيطة، والصراعات الأسرية وقد يؤدى به إلى الطلاق.

المصدر : القذافي خلف عبد الوهاب محمد (2010) : فاعلية استراتيجية قائمة على التعلم النشط في خفض الاحتراق النفسي وتنمية مهارات التفاعل اللفظي لمعلمي علم النفس بالمرحلة الثانوية، رسالة ماجستير، معهد الدراسات التربوية ، جامعة القاهرة ، ص ص 45-49

للتواصل : مصر – محافظة الوادي الجديد – الخارجة – كلية التربية بالوادي الجديد – 01115217666

DRASAT_2010@YAHOO.COM