إيذاء الأطفال
أنواعه وأسبابه وخصائص المتعرضين له : تحديات لمهنة الخدمة
الاجتماعية
دراسة استطلاعية
بمدينة الرياض
رسالة دكتوراه
مقدمه إلى : جامعة الملك سعود – كلية الدراسات العليا – قسم
الدراسات الاجتماعية (خدمة اجتماعية)
إعـــــــــداد : الطالبة منيرة بنت عبد الرحمن بن عبد الله
آل سعود .
إشراف : الدكتور سامي بن عبد العزيز الدامغ .
تعد الأسرة البناء الاجتماعي الذي يتكون من الأب
والأم والأطفال، كما أنها تعد من أهم العوامل المكونة لشخصية
الطفل التي لها تأثير مباشر فيها حيث تُعد المحيط المباشر
الذي يعيش فيه الطفل . لذا فإن المناخ العائلي، والعلاقات
التي تربط بين أفراد الأسرة، من أهم العوامل التي تؤثر على
عمليات النمو النفسي والاجتماعي للطفل . حيث إن الأسرة التي
يتوافر فيها عوامل الحب والمودة والعطاء والاستقرار النفسي
تُعَد عوامل ضرورية لتوفير مشاعر الأمن للطفل، ولتوفير عوامل
النمو الانفعالي السوي له، لأن تفاعلات الطفل وعلاقاته
الاجتماعية المسـتقبلية، وكذلك نمو الطفل الانفعالي والعاطفي
تتشكل وتتأثر بناء على أنماط التفاعل بين الوالدين والطفل في
الأسرة . وحيث إن الأطفال هم أساس مستقبل أي مجتمع فإنه يبرز
لنا أهمية اتباع أساليب معاملة سليمة معهم .
ولكن قد لا تقوم الأسرة بالضرورة بالأدوار
الواجبة عليها، كما يمكن أن لا يكون هناك صعوبات لديها
تعوقها عن أداء وظائفها، كما لا يفترض خلوها من المشكلات
المختلفة، وذلك إما نتيجة لأسباب تتعلق بأفرادها أو لأسباب
أخرى مجتمعية، فنتيجة للتغيرات المتعددة المرتبطة بطبيعة
الحياة المعاصرة، نلاحظ نشأة صورة جديدة ومتغيرة من الظواهر
والمشكلات التي تواجه حياة الأسرة، ومنها ظاهرة العنف
الأسري، فهناك بعض الدراسين الذين يصورون "العنف الأسـري" أو
"العنف المنزلي" بوصفه ظاهرة اجتماعية مهمة قد تحدث في محيط
الأسرة، مع أنه عادة ما يصور المنزل الأسري "كملاذ
haven"
يتلاءم مع ضغوط الحياة المعاصرة، ولكن لابد في المقابل من
النظر إليه أيضا على أنه قد يكون موقعا للعنف الموجه ضد
النساء أو الأطفال (Dallos &
Mclaughlin, 1993:1
) . وهذا العنف الذي من الممكن أن يحدث في داخل الأســـرة قد
يكون بين كل أفراد الأسـرة بعضهم إلى بعض، أو قد يصدر من أحد
أطرافها – وغالبا ما يكون الأقوى – على الطرف الآخر، ومن ضمن
صور هذا العنف الإيذاء بين الزوجين، أو على كبار السن في
الأسرة، بالإضافة إلى إيذاء الأطفال "Child
Abuse
" أو ما قد يعبر عنه في بعض الأحيان بإساءة معاملة الأطفال "Child
Maltreatment
" .
مشكلة الدراسة :
يمكن تحديد مشكلة الدراسة في "غياب المعرفة
الدقيقة حول الإيذاء الموجه للأطفال في المجتمع العربي
السـعودي بما لا يمكن أولاً من تحديد حجم هذه الظاهرة
وأنواعها أو تصنيفاتها وأسباب وجودها وخصائص المتعرضين لها،
وثانياً من سن التشريعات اللازمة لها والتصدي لها" .
أهداف الدراسة :
هذه الدراسة موجهة نحو تحقيق الأهداف التالية :
1.
التعرف على معدل حدوث حالات إيذاء الأطفال في المستشفيات في
مدينة الرياض .
2.
التعرف على أنواع الإيذاء الذي يتعرض له الأطفال في مدينة
الرياض .
3.
التعرف على أسباب الإيذاء الذي يتعرض له الأطفال في مدينة
الرياض.
4.
التعرف على خصائص الأطفال المتعرضين للإيذاء في مدينة الرياض
.
5.
التعرف على خصائص أسر الأطفال والمتعرضين للإيذاء في مدينة
الرياض .
6.
التعرف على المعوقات المجتمعية والمؤسسية – إن وجدت – التي
تحول دون مساعدة الأطفال المتعرضين للإيذاء على الوجه الأمثل
.
7.
تقديم تصور مهني مقترح للتدخل المهني مع حالات الأطفال
المتعرضين للإيذاء منطلقاً من فلسفة مهنة الخدمة الاجتماعية
وفي ضوء أهدافها ومبادئها .
تساؤلات الدراسة :
هذه الدراسة موجهة نحو الإجابة عن التساؤلات التالية :
1-
ما معدل حدوث حالات إيذاء الأطفال في المستشفيات في مدينة
الرياض ؟.
2-
ما أنواع الإيذاء الذي يتعرض له الأطفال في مدينة الرياض ؟.
3-
ما أسباب الإيذاء الذي يتعرض له الأطفال في مدينة الرياض؟ .
4-
ما خصائص الأطفال المتعرضين للإيذاء في مدينة الرياض؟ .
5-
ما خصائص أسر الأطفال المتعرضين للإيذاء في مدينة الرياض؟
6-
ما المعوقات المجتمعية والمؤسسية التي تحول دون تقديم
المساعدة للأطفال المتعرضين للإيذاء على الوجه الأمثل ؟
7-
ما أسلوب التدخل المهني الأمثل المنطلق من فلسفة مهنة الخدمة
الاجتماعية وفي سوء أهدافها ومبادئها للتعامل مع حالات
الأطفال المتعرضين للإيذاء؟ .